أحلى يوم

إختراع التلفاز

إختراع التلفاز

إن إختراع التلفاز لم يكن فكرة شخص واحد، أو نتيجة لعمل شخص واحد، ولكنه نتيجة عمل مجموعة كبيرة من المخترعين، الذين كانو يصبون جميعا لصناعة هذا الجهاز، ولكن هناك شخص واحد هو الذي تمكن من النجاح، وهو جون لويجي بيرد، الذي يعد هو الرائد في هذا المجال، وله الفضل الكبير في الجهاز الذي نستخدمه اليوم. وكما أقول دائما، عند عرض كل إختراع، الإختراع بدأ بشكل بدائي جدا، لو رأيناه اليوم سنسخر منه، ولكنه بمقاييس ذاك العصر، كان إنجازا عظيما، ولولاه ما كنا وصلنا للجهاز الذي نراه اليوم.

من إخترع التلفاز

متخترع التلفاز هو جون لويجي بيرد، شاب بسيط، من أسرة فقيرة، كان تخصصة كمهندس كربائي، وقد كان يحاول مساعدة أسرته الفقيرة في الحياة الصعبة التي عاشوها. كانت البداية في التوصل لعمل صور متحركة تعرض على الشاشة، ولم يكن يهم جودتها ولا المدة التي تبقى الصور تعرض فيها، ولا محيط البث، المهم كان هو جعل الشاشة تعرض صورا متحركة، ولم ينجح أي من المخترعين في التوصل للنجاح ، إلا مخترعنا جون لويجي بيرد.
كما يحدث في الأفلام، تأتي بعض العراقيل التي تختبر تماسك الشخص وقوته وإصراره على النجاح، وهذا ما حل بالمخترع جون لوجي بيرد، الذي أصيب ببعض الأمراض، وبدأت صحته في التدهور، مما اضطره للرحيل لأحد المدن الساحلية في إنجلترا، وهناك بدأت المسيرة نحو إختراع جهاز تلفاز متكامل، وانكب جون في محاولاته، للتوصل لجهاز يعرض صور متحركة حية، وبسبب كثرة الحماس، وقلة الحرص، تعرض جون لضربة كهربائية قوية بقوة 1000 واط، كادت تودي بحياته، ولكنه أصيب فقط ببعض الحروق في يده، واكتملت المصيبة بمطالبة السلطات بإقفال المحل الذي كان يعده جون كورشة الإختراع الخاصة به، وما كان له إلا أن ينفد الأمر ويقفل المحل.
التلفاز سنة 1950
التلفاز سنة 1950


قصة إختراع التلفاز

بعد إقفال المحل رحل جون إلى لندن، وأكمل محاولاته هناك في أحد المحلات، وفي شهر أكتوبر، حصل نجاح أولي للإختراع، وتمكن جون من إرسال صور متحركة عرضت على الجهاز بمعدل خمس صور في الثانية وطبعا بلون رمادي، ما نطلق عليه اليوم، أبيض وأسود، وكان هذا الأمر له شأن كبير نفس جون، الشيء الذي حفزه أكثر لإكمال المسيرة في اختراع التلفاز. حيث قام جون بتصوير عامل في العشرينات كان إسمه ويليام، هذا العامل الذي دخل للتاريخ، وكان أول وجه يظهر على التلفاز.

يصعب الحصول على صور ويليام في التلفاز
 لكن هذه بعض الصور الأوائل التي عرضت على التلفاز، صور بجودة سيئة جدا، ولكنها كانت بداية المسيرة.
أول صور تعرض على التلفاز
أول صور تعرض على التلفاز
أول صور تعرض على التلفاز
أول صور تعرض على التلفاز
بعد الوصول للهدف، بدأت مرحلة تطوير التلفاز، وفي سنة 1926، تمكن جون من مضاعفة الصور التي تعرض في التلفاز، لتصل إلى 12 صورة في الثانية، مع تأثيرات صوتية، وكان هذا إختراعا عظيما بمقاييس عصره، وانكب جون على تطوير التلفاز الذي كان أول جهاز يستقبل ويبث الصور المحتركة، وفي سنة 1928 كانت أول صورة بالألوان تعرض على الشاشة، وكان هذا أمرا قويا جدا، وخارقا، قام به جون، وسرعان ما تطور التلفاز، وبدأت عيوبه تصلح، إلى أن وصل لما نراه اليوم.

بعد الإختراع، بدأت مرحلة البث، حيث كان يجب أن يتمكن من بث ما يتم تصويره من أماكن محددة على التلفاز، وبدات دائرة البث بمحيط قصير، يصور ويعرض على التلفاز، إلى دائرة أكبر يستطيع أن يكون الإرسال والإستقبال فيها على مستوى أوسع. في سنة 1927 قبل الوصول للتلفزيون الملون، كان جون قد وصل لتوسيع البث ليكون من مدينة إلى أخرى، باستخدام خط التليفون، وهنا نتذكر توماس أديسون مخترع التليفون، الذي لولاه ماكان جون وصل لهذا الإنجاز، لنفهم أن الإختراعات هي مكملة لبعضها، لولا الكهرباء ما كان التقدم وصل لماهو عليه، والتلفاز والتليفون وكل شيء، هي في النهاية أمور متشابكة، بالضرورة ستجد علاقة كبيرة بين أغلب الإختراعات.