أحلى يوم

إختراع الساعة

إختراع الساعة

أول من اخترع الساعة كان إسمه بيتر هنلاين، كان في الأساس صانع أقفال، والحقيقة أن الساعة لم تكن كما نراها اليوم، حيث كانت بها عيوب كثيرة جدا، أولها الوزن الثقيل جدا الذي كانت عليه، مما كان يضطر الناس إلى تعليقها على أعناقهم، أو ربطها بالحزام، من العيوب التي كانت عليها أول ساعة أنها لم تتوفر على عقرب دقائق، وكانت فقط تحدد الساعات عن طريق عقرب واحد موضوع فيها. زيادة على أنها لم تكن دقيقة بالشكل المطلوب. ومع ذلك كانت ثورة من ثورات العالم في الإبتكار، كانت الخطوة الأولى للوصول للأنواع المختلفة من الساعات التي نراها اليوم.

أول ساعة
أول ساعة

مسار إختراع الساعة

بعد انتشار الساعة ونجاح الفكرة، بدأت مرحلة تطوير الساعة لتفادي الأخطاء والعيوب التي كانت بها، فكانت أول إضافة هي زيادة عقرب خاص للدقائق، من أجل التكمن من معرفة الوقت بشكل أدق، وكانت من أهم الإضافات التي ثم وضعها في نهاية القرن السابع عشر، بعدها بدأ تطوير شكل الساعة، لكي تكون أكثر بساطة، وتكون عملية، فبدأ تطوير وزن الساعة وشكلها، لكي تصبح خفيفة ويتمكن الناس من وضعها في جيوبهم، دون الحاجة لتعليقها على الرقبة.
كانت الساعات كما نعرف جميعا، ساعات بأنواع مخصصة للرجال، وهي كانت ساعات الجيب، أما الساعات التي كانت للنساء فقط، هي ساعات اليد، وقد كان غير مناسب أن تجد رجلا يضع الساعة على يده، في وقتها كان سينظر له كمن يرتدي تنورة، ولكن في الحرب العالمية، كانت ساعات الجيب، غير عملية للجنود، وكانت تعرقلهم كثيرا في عملهم، وبعدها بدأت ساعات اليد تخصص للرجال أيضا، فقط بسبب الجنود في الحرب، لأنهم وجدو ساعات اليد أكثر ملائمة لهم.
بعد ذلك إكتمل تطوير الساعات، وثم إضافة عقرب ثالث للثواني، لتصبح الساعة أكثر دقة، واكتملت المسيرة وبدأ شكل الساعة يتغير حسب تطور الزمن، وبسبب أن الساعات القديمة كان نظامها الميكانيكي معقدا كثيرا، فقد ثم تبسيط النظام وتطويره، وثم إضافة أداة لضبط الوقت، وكانت تلك من أهم الثورات التي عرفتها الساعة، وفي القرن العشرين كانت أهم التطورات، حيث ظهرت الساعة الإلكترونية، وجعلت الساعات العادية تختفي، ولكن مع ذلك اكتمل التطور، وظهرت أنواع لا حصر لها من الساعات عالية الدقة، التي جعلت عالم الساعات يعرف تطورا كبيرا.
ساعة صنعت 1914
ساعة صنعت 1914

خلاصة القول

لا يوجد أي شيء في العالم بدأ كما نراه الآن، فقد عرف كل شيء، من إختراعات وأفكار، وحتى ثقافة الشعوب، كل شيء عرف تطورا مع مرور الزمن، لذا لا داعي لنبكي الأطلال، ونقول أن الزمن الماضي كان أحسن والأخلاق كانت أحسن، لأن كل هذا هو نتاج طبيعي للحياة، وكل شيء يتغير، فلا داعي لنبقى مسجونين في أقفاص الماضي، ونصور رموز الماضي على أنهم بعد ذهابهم ستنتهي الحياة، بالعكس، سيكون هناك أشخاص وأفكار، وأمور عديدة أحسن مما فات.
فقط يجب أن نختار ما يجعلنا نسير للأمام، لا ما يجعلنا نعود للخلف. فهل نبقى ثابتين على الأفكار التي أوصلتنا لما نحن عليه، أم نطور نفسنا حسب العصر، مع وضع خطوط حمراء، ثوابت لا يمكن تغييرها، وهي ثوابت الدين.
هل نحن نريد السير للأمام؟