أحلى يوم

فن الحوار مع الآخرين

هناك الكثير من الأمور التي يجب تعلمها عن مهارة التواصل، فالحوار البسيط الذي تجريه مع الآخرين إما أن يكون مجديا وتحققه به هدفك، أو تخرب كل شيء على نفسك وتندم في النهاية. ليس الأمر متعلقا بالذكاء ولا إستخدام طريقة الإرشادات المحددة، بل الأمر متعلق بفهم إمكانياتك وفهم عقلية من تتواصل معه لكي تبني عليها قواعد الحوار.
ولكن تبقى هناك أساسيات لابد من معرفتها، بعضها يحتاج تدريب وتنفيذ والآخر لا يحتاج سوى معرفته.
فن الحوار
فن الحوار

فن الحوار مع الآخرين

معرفتك

المعرفة هنا ليست فقط المعلومات التي تملك، وليست فقط مستواك الدراسي والثقافي، بل هي معرفة طريقة إدارة معلوماتك بالشكل الصحيح، عندما تحاور أي شخص لا تعطي كل شي في بداية الحوار لأنك ستبقى ساكتا بقيته، وأيضا لا تحتفظ بكل شيء لأن من تحاوره سينهي الحوار.
خصوصا في لقاءات التوظيف والإختبارات الشفوية، التي تحتاج الرد على حسب السؤال فقط دون إكثار، وفي حالة الجهل لابد من الإعتراف بالأمر، والبعض يظن أن تغيير الموضوع يفيد، بل العكس سيؤثر سلبا عليك، لأن تغيير الموضوع يفيد كثيرا في الحوار الشخصي، ولكن اللقاءات المهنية والتعليمية تتطلب دقة وصراحة كاملة.

الإستماع

البعض يقول دائما بأننا خلقنا بأذنين وفم واحد، لكي نسمع ضعف ما نتحدثه، وهذا قد يكون منطقا مقبولا، لأنك إذا لم تسمع فلن تستطيع التعلم، ولن تستطيع الحوار والنقاش دون أن تسمع الآخر وتفهم قصده جيدا وتشرح أيضا تصورك. مهما كان الخلاف تبقى دائما فرصة للتفاهم.
وكثيرا ما يستوجب الأمر أن نملك بعض الثقة في النفس لكي نعطي الآخرين فرصة للتعبير عن أنفسهم، فالبعض خوفا من الإقتناع بالرأي الآخر نجده يقفل الأبواب أمام الآخرين.

التواضع

كلنا نخطئ، وعندما نجد أنفسنا أمام شخص يريد إصلاح الخطا نتلعثم ونفقد السيطرة على أنفسنا، ليصل الأمر عند البعض لخلق خلاف لا معنى له لكي يغير مسار الحديث، أو البعض يصمت وينسحب لأنه لا يرضى بأن يخطئ، أو بالأحرى الأنانيته تجعله لا يرضى النصح ولا التصحيح من الآخرين.
لهذا لا يجب أن نخشى من كلام الآخرين عندما ينتقدون بعض تصرفاتنا أو يحاولون تصحيح بعض أخطائنا، بل يجب أن نسعد بالأمر، ولكي نتجاوز تلك المحنة إذا صح التعبير، أمامنا إختيارين، إما أن نشكر الشخص الذي نحاوره على الإهتمام والتصحيح، أو أن نجعل الخطأ الذي إرتكبناء كنكتة نخلق به جوا من المرح، وغالبا البعض يحب الطريقة الثانية لكي يخرج بصورة جيدة من حوار كان هو المخطئ فيه، أو من موقف قد يكون محرجا قليلا.

التواصل بالنظر

لغة العين ولغة الإشارة عموما، قد تكون أهم بكثير من لغة الحديث، بل نحن فعلا نستخدم الإشارة أكثر بكثير مما نستخدم الكلمات، أهم خطوة في الحوار تكون التواصل بالعين، فعندما تكون تحاور مجموعة أشخاص لابد عند حديثهم أن تشاهد المتحديث، وعند أي ردة فعل لشخص آخر تنظر إليه وتبدي إهتمامك بردة فعله، ونفس الشيء عندما تكون أنت المتحدث، لابد أن تجعل الجميع يرى أن الحديث ليس لشخص بعينه بل لكل الحاضرين، عن طريق النظر لكل شخص أثناء الحديث.
هكذا أنت تكسب إنتباههم جميعا. وهنا سبب فشل أغلب المعلمين في كسب إنتباه الطلاب، لأنهم يركزون فقط على الطالب المجتهد ويعطونه أهمية في حين يهملون باقي الطلاب، فيحس المجتهد بالإهتمام ويزيد إهمامه، في حين يرى الباقي إهمالا كبيرا فيزيد إهمالهم.

الفكاهة تفيد

بالتأكيد كلنا نحب المرح، لأنه يعد ثاني أهم خطوة لكسب الإنتباه، فيعد التواصل بالنظرات هو الأول، ويأتي المرح في المرتبة الثانية، لكي يكسر بعض القيود التي يضعها البعض وأيضا لكي تكسب إنتباه الجميع. والأهم تكسب جبهم.
لكن هناك فرق كبير بين المرح والبواخة، فلا تبالغ ولا تكن تافهة في تعاملك، فكثرة الضحك بلا سبب هي فعلا قلة أدب، وستأدي لنتائج عكسية حتما.

كن واحدا منهم

إذا أردت أن تكسب الحديث لابد أن تكون جزءا ممن تخاطب، إذا أردت أن تتواصل مع الناس فلا بد أن تعي تماما بأحوالهم، فعندما تفهم أفكارهم وتحس بأحوالهم، وقتها ستستطيع التواصل معهم بشكل صحيح.

إبتسم

الإبتسامة تشبه تماما التواصل بالنظر، من الأفضل دائما أن توصل أفكارك وتسير حديثك بطريقة جيدة مع إبتسامة بسيطة تساعدك على كسب إرتياح المستمع واستعداده لإعطائك بعض الوقت ليفكر فيما تقول.

3 تعليقات

  1. اسراء يقول :

    المعرفه , يوجد الكثير من الناس يدخلون الحوار دون معرفه اي شئ ويفتوا في اي شئ

  2. غير معرف يقول :

    فعلا يا اسراء هذا ما نعاني منه كثيرا

  3. غير معرف يقول :

    نعم كلام جميل جدا

ضع تعليق