أحلى يوم

قبل أن تستسلم فكر في النجاح

عندما تشعر أنك أكمل الطريق ولكن النتيجة لم تكن كما تريد، في تلك اللحظة الي لا تقوى فيها على الحراك، وتبقى محطما لا تعرف أين تمضي، وحينها تبدأ في التفكير في الحياة، وتبحث عن كل ذكرياتك والقصص التي تتخليها ليل نهار. تتخيل كيف تريد أن تكون حياتك، وكيف ستكون بعد الفشل، وتتخيل نفسك تعيش كثيرا من اللحظات بتفاصيلها، وفي النهاية تفتح عينيك مبتسما، وتفكر في التعب والإرهاق الذي أنت فيه الآن وتقول في النهاية ما باليد حيلة.
كثير منا مررنا بتلك اللحظة التي تكون لحظة فاصلة في حياتنا، قد تحس فيها أنك تخسر كل شيء، ولم تعد قادرا على أي شيء، لحظة قاسية جدا، تفصل بين النجاح والفشل.

النجاح
النجاح

قبل أن تستسلم فكر في النجاح

لن تفشل أبدا إلا إذا ارتضيت الفشل

الفشل ليس هو السقوط، ولكن الفشل هو البقاء على نفس الحال والإستسلام، أحيانا عليك الفشل مئات المرات قبل أن تنجح، مما يعني أنك إن فشلت مرت أو اثنين، فهذا ليس فشلا ولا يحتاج إستسلاما منك، بل أنت وجدت طريقا أو اثنين لا يوصلونك للنجاح، وتعلمت بعض الدروس التي ستفيدك في الحياة.

ما تعلمته هو المهم

أحيانا نجد أنفسنا غير راضين عما تعلمناه، ونربط حياتنا بما لا نعرفه، لأننا لا نعرف بأن الحياة دائما تعطينا فرصة أخرى للنجاح، بالتأكيد هي فرصة لتعيد المحاولة، طالما تملك الوقت فأنت تملك فرصة للنجاح، ولكن هذه الفرصة لا يعرفها ولا يستغلها إلا من إستفاد من الفرصة التي ضاعت، عليك أن تعرف أخطائك جيدا لكي تصلحها وتحاول النجاح، وإلا فلن تنجح حتى ولو أخدت مليون فرصة. إعترف بأخطائك ولا تخجل منها بل إجعلها درسا في طريق النجاح. إن ضحك البعض على تلك الأخطاء لا بأس شاركهم الضحك، لتكون أكثر المستفيدين، لأنك استمتعت بالخطأ وتعلمت منه في نفس الوقت. ثم إعط لنفسك فرصة للنجاح لا تحبط نفسك بالشك أو الهرب أو الإستسلام لما نسميه الواقع، بل إستمر في المحاولة وكن قويا. في النهاية ستعرف أن النجاح ليس خلاصة ما تعلمت من تجارب الآخرين، بل هو خلاصة ما تعلمت من تجاربك، أما تجارب الآخرين فهي ليست سوى داعما لك لكي لا تخطأ كثيرا في طريق النجاح.

الميزان في الحياة

الحياة هي مختلفة في نظر كل شخص، لو مررت بلحظة صعبة مع صديق لك، ستجد أن لديه نظرته الخاصة لتلك اللحظة وأنت أيضا، قد يراها نهاية أو بداية، أو يراها درسا يتعلم منه، ونفس الشيء بالنسبة للناس، لو فكرت في الماضي قليلا ستجد أنك تغيرت، أسلوبك وطريقة كلامك، وطريقة تفكيرك ورؤيتك للحياة، هناك تأثيرات تجعلنا نغير نظرتها للحياة، عامل السن قد يكون أهم مؤثر، فالصغير في السن يبحث عن المتعة ولا يهتم كثيرا بالإستفادة، ولكن الكبير يهمه الإستفادة أكثر من المتعة. لنجد أننا لسنا ما كنا عليه، ولن نبقى على ما نحن عليه، 

النجاح هو أسلوب حياة

النجاح ليس أخد وعطاء، ولن تجد الأمور تحصل كما يفترض بها ذلك، قد تكون في عجلة من أمرك ذاهبا لتلتقي صديق، ولكن أنت لا تعرف هل ستقابله أو لن تفابله، قد تحصل بعض الأمور التي تمنعك من ذلك، نفس الشيء يحدث في طريق النجاح، قد تقوم بكل جهدك، ولكن يحدث أمر يغير كل شيء، قد تحدث أمور تعكر مزاجك، فتجد نفسك غير قادر على التركيز، وقد يفوتك وقت الإمتحان لأنك نسيت ضبط المنبه بسبب توترك الشديد.
في النهاية النجاح ليس هو نهاية الطريق بل هو طريق بحد ذاته، إن كنت تسعى لأن تكون شخصا مهما، أو تحقق بعض الأهداف، فالنجاح ليس فقط تحقيق الهدف، بل هو الحفاظ عليه، ولكي تحافظ عليه عليك أن تستمر في نفس الطريق وتتعلم أكثر وتستفيد من أخطائك كأنك لازلت تسعى للنجاح.

شاهد الأمور على حقيقتها

البعض يحب تجميل الأمور، لا يسمي الأمر نفاقا أو كذبا، ولكنه تجميل يخدع به نفسه والآخرين، كالفرق بين التلة والجبل، الفرق واضح للجميع، إلا إذا أردت أن ترى على هواك.
البعض يحقق الهدف، ولكن لا يكون يستحقه، فيقنع نفسه أنه حقق الهدف ومن ثم يبحث عن مكاسب، تماما كمن أخد منصبا بالرشوة، أو نجح بالغش، هو لا ستحق، ولم يتعب لأجل ما حققه، فكيف إذا يطلب حقوقه؟ في حين هو أصلا لا يستحق ماهو فيه.
كن صادقا مع نفسك، لا يوجد مبررات أبدا، لا تقل أنك تسرق لأنك فقير، ولا تقل أنك تكذب لأنك تريد مكسبا أو تخشى من العقاب، بل الحق حق مهما فعلت. الأجدر أن تكون صادقا، قد تخسر مكاسب الحياة، ولكنك ستكسب نفسك، ولا يعرف قيمة هذا إلا من يعي جيدا أن الحياة بكل ما فيها لا تساوي أن تخسر نفسك لأجلها.

لا يوجد شيء سهل

في الماضي كنت أجد أمورا في الحقيقة مضحكة، مثل كتاب تعلم الإنجليزية في خمسة أيام. هذا الكتاب الكل يسخر منه، ولكن البعض يصدق الأمر ويظن أنه حقيقة، ويمضي أياما في قراءة الكتاب وحفظه، ومن ثم يقنع نفسه أنه تعلم اللغة، والحقيقة هو ضيع وقته وأخد كثيرا من الأخطاء في ذهنه لن يعرفها إلا عندما يتكلم مع شخص يثقن اللغة، وقتها سيعرف حقا أن اللغة لن يتعلما في أيام، بل في سنين، وبالتدريج.
أن تكون في مكان غير الذي تسعى لأن تكون فيه، هذا لا يعني أنك لن تحقق ما تريد، بالإصرار سيأتي اليوم الذي ترى فيه نفسك حققت هدفك. وإن فشلت اليوم حاول غدا أن تنجح، وحاول مرارا وتكرارا، شريطة أن تكون حقا تستحق، وتبذل مجهودا، وتستفيد من أخطائك، ولكن قبل أن تستفيد عليك أن تعترف بتلك الأخطاء، يستحيل أن تفشل دون خطأ، وإن وجدت أنك فشلت ولا يوجد أخطاء، إبحث عن شخص تثق فيه، ليعطيك كثيرا من الأخطاء. لا تبحث عمن يقول لك ما تريد سماعه، بل إبحث عمن سوف يقول لك ما جعلك تفشل. هناك أسباب كثيرا لعدم تحقق الهدف، الناجحون يعرفون أنفسهم جيدا، ويعرفون أهدافهم جيدا، ويضعون طريقا للنجاح، يسيرون فيه، وعندما يفشلون يقفون من جديد لإكمال الطريق وإصلاح أخطائهم، وبعد النجاح يستمرون في تطوير أنفسهم للحفاظ على النجاح.

لا تعقد الحياة

البداية دائما صعبة، فلا تعقد الأمو كثيرا على نفسك، لا تبحث عن المثالية في نفسك، وأن تكون شخصا مثاليا في كل شيء لكي تبدأ النجاح، بل إجعل الأمر بسيطا وتعلم ما تحتاجه للنجاح، ولعل أفضل درس تعلمنا الحياة هو ألا نركز كثيرا على الكماليات، قصة شعرك ليست هي سبب النجاح، بل العمل والصبر، صراخك وعويلك ليس سبب النجاح بل معرفتك، والنجاح أيضا ليس أن تأخد مكان الجميع لكي تفرض نفسك، بل أن تنتضر فرصتك لكي تفرض نفسك بإمكانياتك.
كن بسيطا ولا تعقد الأمور على نفسك، تعلم وحاول وإن لم تتوفق، صحح اخطائك وحاول من جديد، لا تبحث على أن تنجح قبل أن تجرب لأن هذا ليس نجاحا.

لا تستسلم لمجرد فشلك مرة أو اثنين، طالما أنت تثق في نفسك، سوف يأتي النجاح بالصبر والإصرار. المهم أن تتيقن بأنك حقا تستحق النجاح.

ضع تعليق