أحلى يوم

قصة نجاح كابتن ماجد

النجاح لا يأتي لوحده

من منا لم يشاهد كرتون الكابتن ماجد، ولم يعش هذه القصة في خياله، من منا لم يحلم أن يكون ناجحا، ويصل طريق النجاح كما وصل الكابتن ماجد، هذا الكرتون الذدي لا يقارن بأي مسلسل كرتون آخر. لأن فيه ما يحتاج كل طفل، حيث قدمت فيه بعض الأمور الرائعة، وأدخلت شخصيات متعددة لابد وأن تجد شخصية ترى فيها نفسك، وليس بالضرورة أن ترى نفسك في الكابتن ماجد، فمنا كثيرون كانو يعشقون شخصيات أخرى، وأنا كنت أرى نفسي في شخصية وليد، لدرجة أني اشتريت قبعة حمراء، وكنت أرتديها بطريقة وليد، وكنت لا أقبل اللعب إلا في حراسة المرمى، رغم كل محاولات أصدقائي بأن ألعب في الهجوم، وكنت أبقى ساعات طويلة أتمرن في الشارع وأطلب من بعض الأصدقا تسديد الكرة لأصدها، وكثيرا ما كنا في طفولتنا ندعو بعض أصدقائنا بإسم عمر لمجرد أنهم كانو يشبهونه سواء في الشكل او في الشخصية، والحقيقة عندما نشاهد اليوم الكابتن ماجد، سنجد أمور كثيرة تغيب عنا، وسنتعلم منه العديد من الأشياء التي قد نكون نسيناها.

حاول فالنجاح ينتظرك

من أول حلقات الكرتون تعلمنا أن نحاول، أن نجرب، ولا يهم النتيجة، ولا يجب أن نخاف من المحاولة حتى ولو كان الأمر مستحيلا في نظر الجميع، حيث كان أول يوم للكابتن ماجد في مدينته الجديد بلقاء فريق عمر، ومن هنا بدأت القصة، وبدأت العلاقة بين عمر وماجد، وكان التحدي الأول الذي يجب أن نتعلم منه أن نحاول، فقد ظهر وليد ليحاول الإستيلاء على ملعب الفريق، وقررو إجراء مباراة فاصلة ولو استطاع فريق الياسمين تسجيل هدف في مرمى وليد، سيتمكنو من أخد الملعب، وكان كل أعضاء الفريق خائفين من وليد، ويرونه على أنه حارس مرمى يستحيل هزيمته. غير أن ماجد لم يكن يعنيه الأمر كثيرا، وكان كل همه الإستمتاع بالمباراة، وقد دخل الملعب، بهيئته وبدأ الجميع يسخر منه لأنه كان ضعيف البنية ويظهر غبيا جدا، وقرر عمر إبقائه في دكة الإحتياط، وسرعان ما دخل ماجد للملعب،  بالقميص الذي ارتداه، وكان قميصا أكبر منه.
وعندما بدأ اللعب تبين للجميع أن هذا الطفل الضعيفالمظهر، ليس ضعيفا في الكرة، حتى ولو كان مظهره يحيل على ذلك، فقد كان أفضل لاعب على أرض الملعب، الشيء الذي جعل وليد يأمر فريقه بمراقبة ماجد، وعدم تركه يستلم الكرة. وبقي اللقاء قويا بين ماجد وكل فريق وليد، وكان فريق ماجد لا يوجد به أي لاعب مميز، حتى الحارس كان يخاف من الكرة، وقد حاول ماجد تشجيعه، وساعده على تخطي خوفه، هذا الحارس هو بشار، وكلنا كنا نقول على أنه حارس فاشل، وفي مباريات كثيرة كان يخاف من التسديدات القوية، ويترك الكرة تدخل مرماه، خاصة ضد بسام تلك المباراة الرائعة التي كانت أهم مباراة.
بقيت المباراة بين ماجد ووليد وكان التحدي محتدما بين الإثنين، وكانت الفرص غير متكافئة، ولكن في اللحظة الحاسمة، استطاع ماجد بذكائه تسجيل الهدف، وعندها أصيب وليد في رأسه، وغضب لان ذلك الهدف كان هو أول هدف يسجل عليه.
وفي النهاية كان الملعب من حق ماجد ورفاقه، واستطاعو التدريب بارتياح دون مضايقة من الفرق الأخرى، وبقي التحدي قائما بين ماجد ووليد، لأن وليد لم يصدق ما حصل، وقرر أن يعيد اللقاء ليثبت أن الهدف كان محظ صدفة.

ماذا نتعلم من الكابتن ماجد

نجاح كابتن ماجد

رغم أنه مسلسل كرتون للأطفال إلا أنه يبني رجالا عظماء، وفي الحلقاء الأولى فقط، الجميع يتعلم التحدي، ويتعلم أن النتيجة لا تعرف قبل إنتهاء المباراة، وفي الحياة عموما النتائج والنجاح والفشل، لا يعرف إلا بعد أن نحاول، لأننا في كثير من الأحيان قد نكون قادرين على النجاح، ولكننا نصدق ضعفنا، ونستسلم للخوف، ونقول بأننا فاشلون.
نتعلم من وليد أننا رغم الخسارة، علينا أن نحاول مرة أخرى، ولكن قبل المحاولة علينا أن نضاعف مجهودنا، وهذا ما قد فعله وليد بعدما هزم أمام الكابتن ماجد، فقد ذهب ليضاعف مجهوده، ويتدرب بقوة، ليستطيع الفوز على ماجد.
وهناك أمر آخر نتعلمه، هو ألا نحكم على الشخص بمجرد النظرة الأولى و بالمظهر الخارجي، فقد كان وليد يظهر على أنه متكبر،  وماجد ظهر على انه طل ضعيف، ولكن في النهاية ظهرت شخصية وليد الحقيقية ليصبح من أهم أصدقاء ماجد وعمر، وكل الفريق، ليكونو فريقا واحدها في النهاية.
لو اكتفينا بالحلقات الأولى فقط، لتعلمنا المحاولة والصبر، وتعلمنا أيضا أن نحب عملنا، أو دراستنا، أن نحب ما نقوم به، لنستمتع لأن الشخص عندما يستمتع بعمله، سيجده أروع بكثير. ونتعلم أيضا من هذا الكرتون بمجرد مشاهدة أولى الحلقات، ألا نستسلم، ولا نبرر الهزيمة،  بل نقبلها، ونستعد للمنافسة القادمة. هكذا هي الحياة، لا تقبل المستسلمين.

فيلم تايتانيك الشهير

أخطاء فادحة في تايتانيك

الكثير من الناس سعد بمشاهدة فيلم تاينانيك، وأغلب الناس يروه على أنه أحسن فيلم رومنسي شاهدوه في حياتهم، رغم أني لم أعجب كثيرا بالفيلم، لأني شاهدت أفلاما أخرى أجمل منه، إلا أنها كانت افلام آسيوية ولم تأخد مساحة تستحقها لأن أمريكا لها بعض الحساسية من الآسيويين، ولكنها أحسن من تايتانيك بمليون مرة. هذا الفيلم الذي يعجب الكثيرين، والذي أخرجه أكبر مخرج في أمريكا، لم يخلو من الكثير من الأخطاء، التي تجعلنا نتسائل هل هذا المخرج حقا يستحق أن يكون أحسن مخرج ؟
وهل الفيلم كان يستحق جوائز الأوسكار التي منحت له، رغم الأخطاء الفادحة الموجودة به ، وفي الصور سنشاهد بعض الأخطاء التي ارتكبها المخرج، وهي أخطاء فادحة لأنه عندما تكون مخرج عالمي لا يجب أن تخطئ مثل تلك الأخطاء، قد تكون الأخطاء ارتكبت من قبل الماكيير، أو مهندس الديكور، أو مصمم الأزياء، أو حتى الممثلين، ولكن على المخرج أن يكون حاد النظر لأن هذا هو دوره.
أترككم مع بعض الأخطاء التي جعلت من فيلم تايتانيك فيلما عاديا رغم كل ما روج عنه

صور أخطاء فيلم تايتانيك


لاحظو أول مشهد لظهور الفنانة كاتي، كانت الحسنة تظهر على خدها اليسار، ولكن في مشهد لاحق ظهرت الحسنة على الطرف الأيمن، وهذا خطأ فادح، لأن الممثلة مسؤولة عن هذا الخطا، والماكييرأيضا، ولكن أحيانا يكون المونتاج يحثم تغيير الزوايا، وقد يكون خطأ من المونتير، ولكن في كل الأحوال، المخرج مسؤول عن هذا الخطأ وكان عليه الإنتباه له.



بعدما هرب جاك وروز من الحفلة وذهبو للإحتفال مع الفقراء في السفينة، شاهدوأن شعر جاك في نفس المشهد، في شوتات مختلفة، كان مرة يظهر شعر مُسرح، وفي مرة أخرى تظهر تسريحة الشعر مختلفة


في المشهد الذي سجن فيه جاك، وعندما كانت روز تحاول إنقاده، لاحظو أنه كان يظهر خطان على قميص جاك، ولكنهم اختفو في المرة الأخرى. لا أعلم هل هو غير ملابسك وهو مقيد هكدا؟

لاحظو في المشاهد الأولى كيف ظهرت هذه الماصورة على شكل مقوس، ولكن في مشهد الغرق تغير شكلها تماما



قصص النجاح لا تكون دائما صحيحة

السينما تكذب أحيانا

من مدة طويلة شاهدت الفيلم الأمريكي "السعي وراء السعادة" من بطولة ويل سميث ، وكان له تأثير كبير على نفسي، وهو من أروع الأفلام التي تدفع الشخص للأمل، وتدفعه لتقديم كل ما يملك من أجل النجاح، هذا الفيلم رائع جدا، ومن شاهده سيكون بالتأكيد تأثر بشكل إيجابي من الأحداث التي تلاحقت على بطل الفيلم كريس جاردن. ولكن عندما قرأت القصة الحقيقة لهذا الرجل، عرفت أن الفيلم به كذب كثير، عرفت أن السينما لا تعطي كل شيء، بل تقتص مجموعة أحداث لصالح البطل، لتظهره برؤية خاصة يتفرد بها المخرج.
قصة الفيلم هي مستوحاة من قصة حقيقية لشخص واقعي، إسمه كريس جاردر.

قصة النجاح التي رواها الفيلم

الصور للبطل الحقيقي مع إبنه
كريس جاردنر مع إبنه

يحكي الفيلم قصة رجل إسمه كريس جاردنر، ويصوره على أنه شخص يعاني في حياته ويحاول جاهدا توفير حياة كريمة لأسرته، وفي وحود زوجة ساخطة على الوضع، لا تعطه حقه، ولا يعجبها أفكاره، كان الأمر صعبا عليه، فقرر الإنقصال بعد إلحاحها، وقد تمسك بابنه العزيز. كان كل هم الرجل أن يعيش ابنه حياة كريمة، وفي الفيلم نرى العلاقة الحميمية بين الأب وابنه، والصعوبات التي حاول الأب أن يبعد ابنه عنها.
يصور أيضا في الفيلم على أنه رجل يسعى إلى النجاح، ويملك ذكاءا حادا، وهذا يظهر في اللعبة التي يستطيع ضبطها، وعندما قرر التقدم لعمل كبائع أسهم، أثبت نفسه من اليوم الأول، رغم أنه سجن قبلها بيوم واحد، وذهب متأخرا للقاء الأول، وكانت ثيابه رثة، ومظهره سيء، إلا انه أثبه ذكاءه الحاد أمام المدير ونوابه، ونجح في أن  يقبل في التدريبن وبدأ يبذل كل جهده من أجل نيل الوظيفة والنجاح في حياته، وقد نجح في جلب مستثمرين جدد للشركة، بفضل ذكاءه، وحسن معاملته. وفي الأخير ظهر على أنه أب صالح يرعا إبنه ويحاول أن يوفر له الحياة التي تليق به. وقد نجح  بالإصرار والمثابرة في توفير الحياة التي ارادها دوما

القصة الحقيقية


هذه صورة ويل سميث مع الرجل الحقيقي كريس جاردنر
Will Smith and Chris Gardner

في الحقيقة هناك إختلافات عديدة بين الفيلم والحقيقة، فليس دائما ما تصوره الأفلام يكون صحيحا، حيث أن الحقيقة أنه لم يكن قد نحج في فهم طريقة ضبط تلك اللعبة، ويأسفني أن أقول بأنه لم يكن أبا صالحا كما كان يصوره الفيلم، بل كان هناك أمور عديدة تم إخفائها علينا، والحقيقة تظهر عندما نقرأ عن حياة كريس جاردنر الحقيقية.
الحقيقة أنه لم يكن أبا جيدا، ولا يبالي أساسا بإبنه، وكان كل همه هو البحث عن فرصة أو عمل ليجني المال، ولم يكن يريد المال لإعالة أسرته، وليعيش حياة كريمة، بل كان يسعى ليكون غنيا.
وهذه هي أهم النقاط. حيث لم يكن يعرف أساسا مكان وجود ابنه، ولم يكن يعره أي اهتمام وكما صوره الفيلم. وقد عاش الإبن مع أمه في الحقيقة بعد زوار الأب الثاني، الأم إسمها جاكي، وقد سجن الرجل قبل لقائه الهام من أجل الوظيفة، لأن زوجته كانت قد رفعت عليه دعوة قضائية بسبب العنف، لأنها كان يضربها ويهينها في البيت، ولم يسجن بسبب الضرائب كما صور في الفيلم.
سنشاهد في الفيلم أن البطل مباشرة بعد لقاء العمل، والتدريب لمدة بسيطة، أصبح هو أهم المدربين، وفي الإمتحان أثبت جدارته، وبعدها مباشرة عُين لذى الشركة.

ولكن السؤال كيف كان يوفر قوت يومه؟
الحقيقة ليس كما صور في الفيلم على أنه باع بعض الأجهزة التي صنعها للأطباء، بل كان هناك مصادر مال أخرى، وهي من بيع المخدرات، وهذا الأمر لم يكن سهلا إدراجه في الفيلم، ولكن الحقيقة هي كذلك، فكريس جاردنر تاجر في المخدرات وكان يعمل أمور عديدة غير جيدة ليكسب المال. وكانت أمور عديدة لا يجب ذكرها في الموضوع، ولكن من أراد أن يعرف حقيقة الرجل الذي ظهر في الفيلم عليه أن يبحث جيدا ليقرأ الكثير عنه، ويعرف أن ما صور في الفيلم ليس حقيقة كاملة، بل هو جزئ من الحقيقة وعندما تكتمل الصورة، ستجد أن البطل ليس قدوة لنا كما رأيناه وأحببنا نجاحه. بل سنكرهه عندما نعرف حقيقته والطرق التي أوصلته لما وصل إليه.

حلول صحيحة لنفس الإجابة

خلاف لا معنى له

من الممكن أحيانا أن نواجه بعض المشاكل التافهة، ونبقى مصرين على رأينا، ونلغي كل الآراء الأخرى، فقط لمجرد أننا نشاهد دلائل على صحة آرائنا، ولكن الحقيقة أن كثيرا ما تكون كل الآراء صحيحة، ولو نظرنا بمنظور جديد، ولو شاهدنا الأمور بنظرة الآخر سنجد أنه أيضا له كامل الحق في رأيه. وسنعرف أننا كنا نخلق مشكلة تافهة، ليس لها أي أساس، لمجرد إيماننا برأينا، الذي قد يكون صحيح، ودون أن نفهم رأي الاخر الذي قد يكون أيضا صحيح.
لهذا يجب أن نحاول قبل الحكم على أي شيء، أن نراه بمنظور الآخر، لنستطيع فهم الوضع بالشكل الصحيح.
قد يكون كل الحلول صحيحا

خلافات على جنسية حازم أبو اسماعيل

الحقيقة ما جعلني أكتب هذا الطرح اليوم، هو مشاهدتي للإحتقان القوي على جنسية المرشح للرئاسة المصرية، الشيخ حازم أبو اسماعيل، وأجد كلام أنصاره قوي جدا، وينذر بمصيبة قادمة، خصوصا في ظل دخول عمر سليمان، الأمر سيصبح صعب للغاية، لأنه قد يحصل صدام بين كل أطراف المجتمع، ويضيع الجميع. في حين لو جاء كل شخص، وتقبل كلام الآخر، سيكون الأمر أفضل.

مشاكل التعليم

مشاكل التعليم في العالم العربي

بعد المقدمة البسيطة عن مشاكل التعليم، التي كتبتها في موضوعي "مشاكل التعليم -الجزئ الأول"، نأتي الآن للحديث عن المشاكل الفعلية التي نعانيها في التعليم، وقد  قررت وضع مقارنة بين التعليم العربي والتعليم في الصين ونحاول مقارنة مشاكلهم بالمشاكل التي نعانيها في العالم العربي.
بالتأكيد لن يكون الأمر سهلا على الإطلاق، لأن مجرد الحديث عن مشاكل التعليم في العالم العربي يحتاج كتب كاملة ، ولكني سأحاول الحديث باختصار، عن المشاكل الأساسية وأحاول تلخصيل المشاكل، لكي لا نضيع في زحمة الأفكار، ولكي نصل للهدف الأساسي، وهو مقارنة مشاكلنا بمشاكل باقي الدول. فالهدف هنا ليس البحث عن حلول، ولا إعطاء وصفات سحرية، ولكني فقط أسعى لوضع مقارنة بسيطة، لتتضح الرؤية أمامنا جميعا.

التعليم في العالم العربي

هل تنجح دول الخليج في وضع نماذج مشرفة للتعليم العربي، مع كل القوة الإقتصادية التي تملكها دول الخليج العربي، إلا أننا لا نجد أي دولة منهم استطاعت تحقيق ان إنجاز حقيقي، باسثناء جامعة الملك سعود وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن في السعودية، التي استطاعت الوصول لمرتبة متقدمة بين أحسن 500 جامعة في العالم سنة 2010، ولكنها سرعان ما تراجعت وعادت للخلفت، في غضون سنة واحدة.
ورغم السعي القطري للسيطرة على التقافة العربية، وكل المؤتمرات التي تقوم بها دولة قطر، فنحن لم نسمع يوما بأي جامعة قطرية وصلت لأي استحقاق، لم نسمع بوجود أي جامعة في صفوف أحسن الجامعات في العالم. وحتى المنافسة الإماراتية على شعلة الثقافة العربية مع قطر، لم تكن ذات فائدة تذكر، والتعليم في الإمارات أيضا ليس له ملامح واضحة، غير بعض الإحجتهادات البسيطة التي لا تكفي للنهوض الحقيقي بالتعليم.

ماهي مشاكل التعليم العربية

مشاكل التعليم

إلغاء العقل وقدم المعلومات: الحقيقة أن التعليم في العالم العربي يعاني من مشكلة قوية جدا يستحيل إصلاحها، بسبب عدم وجود نظام أساسا، وتخبط التعليم والإعتماد على إجتهادات شخصية كل الهدف منها قتل الإبداع، وإلغاء العقل، حيث نجد أن التعليم عندنا يعتمد على الحفظ، والكتب المدرسية، مكدسة بالدروس التي ليس لها أي أهمية، وكلها معلومات قديمة وإحصائيات لم تعد لها فائدة، حيث تجد درسا عن الإقتصاد الأمريكي، وتجد إحصائيات لسنوات قديمة، وتدرس عن بنوك وشركات، لم تعد موجودة أساسا بسبب دمجها بأخرى، أو إعلان إفلاسها، مع غياب التحديث للكتب المدرسية. وفي النهاية ننتضر تخرج عباقرة، كيف يتخرج عباقرة في ظل نظام يلغي التفكير ويعتمد على الحفظ.

أوقات الدراسة: لا يوجد أي نظام في أوقات الدراسة الشيء الذي يسبب معاناة كبيرة لجميع الأطراف، فنجد مثلا يوم يكون فيه الدراسة لمدة ساعتين فقط، وأيام كثيرة يكون فيها الدراسة لثمان ساعات متواصلة، ليخرج الطالب ناسيا عنوان بيته، ويكون أيضا مطالبا بتحضير الدروس وإنجاز الواجبات، فكيف يصير هذا؟
وعياب التنظيم أيضا يجعل من المستحيل على الطالب تحمل الوضع، مما يجعله يلجئ لإلغاء بعض المواد، وأنا أعترف أني كنت ألغي بعض الحصص في بعض الأيام المزدحمة ةلا أحضرها، لسببن، السبب الأول أن اليوم كان فيه ثمان ساعات دراسة، وهذا الأمر مستحيل تحمله بالنسبة للعقل البشري، وأتحدى اي شخص يستطيع مواصلة ثماني ساعات لدراسة مواد مختلفة، رياضيات ثم لغة عربية، وبعدها علوم طبيعية، ومادة فرنسية، وقد تكون حصة رياضة في بين المواد، فيكون الأمر مستحيل
كيف لشخص أو لشاب أن يلعب مباراة، أو يتدرب تحت شمس حارقة، ويعود بعدها لمواصلة دراسته وهو متعب، وكله عرق؟

إنعدام المرافق: نحن نسمع عن سوء المرافق في المؤسسات، ولكننا في عالمنا العربي، في أغلب الدول تكون المرافق منعدمة أساسا، فحصة الرياضة مثلا، تكون على أراضي ليست عشبية، وليست ترابية، ولكنها أراضي معبدة كالطرقات التي تمشي بها السيارات  "معبدة بالزفت" إذا وقعت على الأرض فأنت ستصاب إصافة قوية.
ليس هذا فقط، بل لا يوجد مرافق لتغيير الملابس، ويضطر الجميع لتغيير ملابسهم في العراء. ويكون المنظر غريب جدا.

معلمون لا يستحقون التعليم: عندما أفكر في أيام دراستي أذكر جيدا كيف كان المعلمون، وأنا لم أدرس في السبعينات أو الثمانينات، ولكني أكملت دراستي من مدة وجيزة وأغلب من درسوني لازالو يمارسون أعمالهم،، لكي لا يظن البعض أني من حقبة الإستعمار، وأتكلم على الدراسة أيام الفراعنة، الحقيقة كل من درسوني كانو أقل ما يقال عنهم سيؤون، ولو أدرت إحترامهم سأقول أنهم لا يستحقون مهنة التعليم. باستثناء تلات أو أربع مدرسين، على سنوات متباعدة، غير ذلك كل من تعلمت على أيديهم كانو سيئين للغاية، وأنا لا أريد استخدام ألفاظ سيئة، ولكن الحقيقة هؤلاء قتلو العديد من الموهوبين، وأذكر كثيرا من أصدقائي خرجو من الدراسة بسبب بعض المعلمين والأساتذة. وبسبب الإهانات المتواصلة  منهم

لا  يوجد إنتماء عندهم للتعليم: كل همهم هو مصلحتهم الشخصية، ونجد إضرابات كثيرة، وغياب مستمر بسبب وبدون سبب، وعندما نعرف أسباب الغياب، نرى أنها تافهة، فهناك من يغيب ليسافر لحظور حفلة زواج شخص من عائلته، وآخر يغيب لحظور إجتماع في حزبه، لأنه رجل سياسة "فاشل، لم ينجح حزبة في اي انتخابات منذ تأسيسه" وأسباب أخرى لا داعي لذكرها.

الضعف: الحقيقة هناك ضعف كبير عند التلاميذ، ولكن التلميد يكون ضعيف لأنه لم يجد معلما جيدا، وللأسف كل الملعمين في بلادنا، لا يهمهم سوى نقطتين، أن تحفظ الدرس وتنجز الواجبات، كن عبقريا أو كن مبدعا، أو كن ما تشاء، المهم أن تنجز الواجب، ونجدهم يمجدون في الشخص الذي يسمع الكلام ويستمر في إنجازات واجبات أغلبها لا قيمة له ولا استفادة منه، وإضاعة للوقت، وقتل للعقل، ومعلومات قديمة لا قيمة لها، وعندما ترى ماذا استفاد هذا التلميد المجتهد، لا شيء سوى درجة عالية، ولكنه عندما يخرج للعمل، يعرف الحقيقة، ويجد نفسه لا يملك أبسط أدوات العمل، لا يملك شخصية قادرة على العمل، ولا يملك لغات تتيح له فرض نفسه، ولم يتعلم أساسا مهارات مهمة تفيده في اختيار العمل المناسب، واجتياز إختبارات العمل أو لقاءات التشغيل.
في النهاية يجد نفسه بين خيارين، إما أن يعود ليتعلم من جديد، ويتعلم ماهو مفيد، أو يركن في بيته منتظرا الحظ يطرق بابه، معتمدا على أحلامه.... ويبقى هكذا وفي النهاية يمل من الإنتظار ليعمل أي شيء ويرضى بقسمته

التخصصات: في التعليم الثانوي يكون عندنا تلات تخصصات معروفة، إما الآداب أو العلوب أو الإقتصاد، هذه التخصصات للأسف لم تعد تفيد اليوم، فنحن بحاجة أولا لتحديد الوظائف التي تكون الدول بحاجة لها، وعلى أساسها نضع منهجا تعليما يركز على ما نحتاج،  وهذا مالا يحصل عندنا، لنجد في النهاية أن المؤسسات التعليمية في العالم العربي هي شركات لإنتاج الفاشلين، أو شركات للنهوض بالبطالة، ولا يوجد لها تعبير آخر، فالدول عادة تخرج عمالة وأطر تكونو في تخصصات مختلفة لسد إحتياجات السوق، أما نحن فلا نفكر في هذا، بل كل همنا هو وضع نسبة معينة للتخرج ونسبة للنجاح نسعى جاهدين لتحقيق، حتى ولو كان بتشجيع الغش، لكي تستطيع الدول أخد قروض ومساعدات من البنك الدولية أو من مؤسسات مهتمة بالنهوض بالتعليم في العالم الثالت.

غياب الإسقرار: حيث نجد كل حكومة وكل وزير يأتي ليلغي كل ما قام به من قبله، ليبدأ من جديد، وكلها إجتهادات، فثارة نأتي بنظام تعليمي أوربي، ليثبت فشله، ونغيره لنأتي بنظام آخر، ونبقى نبدل الأنظمة بدون سبب، ونأتي بها بدون سبب. فالنظام عادة يأتي بعد دراسة كافية لأحوال التعليم، ووضع الأهداف المرادة، لتأتي بنظام ونعدل عليه، أو حتى نصنع نظاما خاصا بنا يسد العجز الذي لدينا، ليزيد من نقاط القوة. الشيء الذي يغيب عن عالمنها العربي

الرجل المناسب في المكان غير المناسب: أكثر الأطر والكوادر والمسؤولين في التعليم العربي ليس لهم أي علاقة بالتعليم، بل يتعاملون بالخبرة فقط، فيأتي ويتذكر أيام دراسته ليطلع بمجموعة توصيات على أساس تجربته الخاصة، غير مبال بأن الزمن تغير، والشخصية العربية تغيرت، فالزمن الذي عاش به هو كان أيام الإستعمار أو بعد التحرير أو الإستقلال، وحتى العالم كان منغلقا وقتها، أما اليوم فقد أصبح العالم منفتحا على بعظه، وصار الشاب يعرف نظام التعليم في كل الدول، ويعرف أدق التفاصيل عن التعليم في أي دولة. وعندما يقارن أوضاع الدولة المتقدمة بأوضاع التعليم في بلده، يصيبه الإحباط مما يراه.

قد حاولت إختصار مجموعة النقاط التي أراها سببا فيما نحن فيه اليوم، كان الموضوع بسيطا، وفي الموضوع القادم سنبدأ في المقارنة ووضع مشاكلنا أمام التعليم في الصين، لنعرف مدى تقدمنا او تخلفنان ومدى إهمالنا لبعض الأمور البسيطة التي من خلالها استطاع الآخرون بناء أنظمة قوية.

كيف تحمي هاتفك من السرقة

طريقة مبتكرة لحماية الهاتف


إذا كنت تواجه مشاكل في المواصلات، وكنت تخاف على سرقة هاتفك النقال، حتى وإن كان قد سبق وسرق منك هاتفك، الحل بسيط، هناك مفكرون، وأشخاص وصلو للحل الذي من خلاله تمنع أي شخص من سرقة الهاتف الخاص بك. والصورة تبين الطريقة
”حماية

بعد اليوم لن تجد أي مشاكل، لن تخاف وأنت تركب المواصلات، لن تفكر حتى في أنه يمكن لشخص ما سرقت هافتك، فهذا الحل المبتكر يجعل من المستحيل سرقة الهاتف.
ولكن ككل الإختراعات والإبتكارات، هناك خطر وحيد، في حالت ضاع مفتاح القفل، أنت نفسك لن تقدر على فتح القفل، والمشكلة أيضا لو وضعت المفتاح في جيبك، قد يسرق، وبعده يكون من المستحيل استخدام الهاتف.
لذا، إذا عجبتك الطريقة، استخدما على مسؤوليتك الشخصية

ناجحون لا يعرفون قيمة أنفسهم

أحلام تنتظر النجاح

هناك قصص نجاح عديدة تكون متقاربة، ولكن يختلف الإحساس والإصرار من شخص لآخرن، حيث قد يكون شخصان لهما نفس المواصفات تقريبا، ونفس المشاكل، إلا أننا نجد واحدا أصر على النجاح، ولم يستسلم للحياة الصعبة، وآخر حرق نجاحه، وأحلامه بالنسيان. وتبقى أحلامه معلقة، تنظر إليه يمر من أمامها دون وعي، ودون مبالات، ويصر على أحلام بسيطة، فقط لأنه مقتنع في ذاته أنه غير قادر على النجاح. رغم كل إنجازاته، يبقى الحاجز الكبير بينه وبين النجاح، ذلك الحلم البسيط في حياة أغلب الناس يهربون منه، وتراه هو وحده يسعى له، ويضعه نصب عينيه، ويجعله أكبر ما يرجوه من الحياة.
شخص يهمل كل شيء من أجل أمور رخيصة، وآخر ينظر لأمور غالية، ولا يستسلم لعجزه. لأنه يؤمن أن النجاح يصنه الصبر، والإصرار.

قصة نجاح بسيطة

من مدة طويلة، كنت مشرفا في أحد المنتديات، وكنت معجبا ببعض الكتاب، كان هناك أسماء عديدة تشدني لأتابع كل جديدها، وقد كنت مواضبا على ذلك، وكانت كلها أسماء مستعارة، لا أعرف أصحابها، غير أني تمنيت ذلك. وقد جائت فرص لأعرف أحد تلك الأسماء التي شدتني بأسلوبها الجميل. كان اسمها المستعار "همس الليل" كان هذا الإسم الرقيق دائما يشدني لأتابعه. وقد جاء اليوم الذي أعرف فيه شخصية الكاتبة، وكان أول يوم صعبا قليلا، بسبب الإختلاف الثقافي والإجتماعي بيني وبين الكاتبة، خشيت أن تصدر مني كلمة تزعجها، وحاولت قدر الإمكان أن أكون معتدلا في كلامي، وقد نجحت.
ولكن في حواري بتلك الفتاة الرائعة، بدأت أكتشف يوما بعد يوم بعض الأسرار التي جعلتني أقدرها أكثر، ويزيد إحترامي لها، لأني رأيت فيها قوة كبيرة وإصرارا على النجاح. رأيت فتاة تحدت العجز وسارت في طريق النجاح...

كان أول ما شدني هو أخلاقها الطيبة، فهي فتاة قد يكون مثيلاتها قلائل جدا في أيامنا العصيبة، حيث لم أسمع منها أي كلمة سيئة طوال المدة التي عرفتها فيها. ويوما بعد يوم بدأت تحكي بعض معاناتها، فهي كانت ترى ضعفها يجعلها عاجزة على تحقيق حلمها. ذلك الحلم البسيط، الذي في نظري ليس قيما لتلك الدرجة التي تراها فيه. حلمت أن تصير أما وتتزوج لتنجب أطفالا، وتعيش حياة عادية كباقي الفتيات.
كانت إعاقتها تجعلها أكثر ضعفا وأكثر شكا في تحقيق هذا الحلم البسيط، رغم أنها حقق نجاحات كثيرة، قد لا تكون منتبهة لها. فهي وضعت حلما وحيدا أمام عينها، واغمضت عينها عن كل شيء غيره.

من تكون

هي فتاة بسيطة من فلسطين، أراها قدوة لكل الفتيات، ولكنها ترى نفسها ضعيفة أمام قريناتها.  أراها ناجحة وعظيمة، ولكنها لا ترى ذلك، وكل حلمها أن تصير أما وتربي أولادها. الإسم لا يهم، والحقيقة أني لم اخد الإذن منها لنشر الإسم، لهذا سأكتفي بالإسم المستعار.
همس الليل، أو زهرة النسيان كما صارت تلقب نفسها حديثا. هذه الفتاة وعت على الحياة وهي تعاني من مشكلة عن نفسي لا أرها كبيرة، ولكنها تراها كذلك، فهي تعاني مع إعاقة، ولا تستطيع المشي، الشيء الذي يجعلها تعاني قليلا أو كثيرا في داخلها. وكثيرا ما كنت أرى فيها قدوة لي ولغيري.
فهي رغم تلك الإعاقة، ورغم مشاكل بلدها غزة، وكلنا نعرف الظروف القاسية هناك، ولكن الأمر لم يحل دون أن تتعلم القراءة والكتابة، وما لفت نظري لها كانت الخواطر التي تكتبها،  وكنت متابعا جيدا لها، كنت معجبا بالكثير من تلك الخواطر، وهذا ما جعلني أبحث عن وسيلة لأعرف الشخصية التي تختبئ وراء ذاك الستار، شخصية كانت تشدني لمتابعتها، لم اكن أعرف عنها غير إسم إختارته ليكون لقبا لها. 
قد أحسسن بأنها قد تكون رومنسية، وحزينة، ولم يخب إحساسي، ولما عرفتها أكثر وبدأت تحكي لي قصتها تأكد إحساسي، فهي كانت حزينة بسبب إعاقتها.
وقد قالت :
عشت طفولة عادية بين أخواتي رغم إعاقتي التي لم يشعرني بها اهلي أبدالم أشعر أني أختلف إلا عندما أجد نفسي وحيدة، بعد أن يذهب الجميع إلى مدارسهم. لأهرب من هذا الاحساس إلى النوم
”ستيفن

ولكن الحقيقة، أن الإعاقة ليست حاجزا، وليست سيئة لهذا الحد، فهناك شخصيات عظيمة كانت تعاني من مشاكل أكثر من مشكلتها، ولأثبت أن النجاح لا يحتاج لجسد سليم، بل لعقل سليم، إخترت شخصا كان يعاني مع إعاقة جسدية، ومرض اكد الأطباء انه لا يمكن التعايش معه، ولكنه لم يحل بينه وبين نجاحه، هذا الشخص هو ستيفن هوكينغ، قد يكون هذا الإسم غير معروف إعلاميا بالشكل المطلوب، ولكنه شخص ناجح، بل من أهم علماء الفيزياء في العالم، لم تمنعه إعاقته من استخدام عقله، والسير في دروب النجاح ، هذا الرجل، أصيب بمرض في شبابه، وقال الأطباء بأنه لن يعيش أكثر من سنتين، ولكنه لم يستسلم، بل لم يكترث للأطباء ومضى في حياته العلمية، وعاش أكثر مما قاله الأطبات بكثير، وأثبت أن الإنسان قادر على تحدي النظريات التي يضعها الطب، لأنها ليست بالظرورة صحيحة.، ورغم أن الأطباء قالو أنه لن يعيش أكثر من سنتين، إلا إنه عاش أكثر من أربعين عاما "بفضل الله"، وأنجز أمور كثيرة، لم يستطع العلماء الأصحاء إنجازها.

أحببت أن أختم الجزئ الأول بهذا المثال الحقيقي عن عالم تحدى كل الأمور التي يمكن تقتل أحلام الإنسان، وتجعله قعيد الفراش ينتظر الموت، ولكن هذا الرجل لم يستسلم، وأصر على تحدي المرض بالعمل والصبر. وقد وصل للهدف، وعرف النجاح

الفقر في صورة

صورة لها عدة معاتي

”صورة

إن صورة اليوم يمكن أن نجد لها تلاث معاني رئيسية او أن نشاهدها بلات حالات مختلفة. 
البعض سيراها على أنها صورة مضحكة، وينشرها بين أصحابه ليضحو عليها، والبعض الآخر سيتوجع مع وجود فقراء لا يملكون حتى أبسط الأمور. وقراءة ثالثة ترى الإبداع، وكيف نجح هذا الشخص في تدبير نفسه، إيجاد عن وسيلة لسد العجز الذي لديه.

الحقيقة أن النظرة الأولى هي أوقح نظرة، ومن يرى الفقر بعينه ويضحك، فهو شخص حقير، ولا يستحق أن نناقشه ولا نبحث عن حل لعقدته.
أما باقي النقطتين، تلك هي النقط المهمة، فمن المثير للإستغراب، هو وجود شخص كهذا في عصر نقول عليه عصر العلم، وعصر الرفاهية، كيف أننا رغم هذا التطور الكبير، لازال الكثير من الناس لا يملكون أبسط حقوقهم في الحياة، كيف للفقر أن يكون بهذه الحدة في القرن الواحد والعشرون. سؤال لا أملك له إجابة
الحقيقة أيضا ما يثير الإنتباه هو إبداع هذا الشخص، الذي لم يقبل أن يمشي حافيا، ولكنه حاول أن يستخدم ما هو متاح، ليقضي به حاجته، وهذا حقيقة قمة الإبداع، فمن يعرف كيف يسخر أبسط الأدوات لتُصلح بعض ضروفه، هذا الشخص قد يكون شخصا فائق الذكاء، ولكن الفقر غالبا يكون حاجزا كبيرا أمام هؤلاء، إلا من كانو صبورين لأبعد الدرجات، وسُخرت لهم بعض الإمكانيات ليرتقو بمعرفتهم.

أجاثا كريستي حطمت القيود

من تكون أجاثا كريستي


تعرف السيدي أجاثا كريستي بإسم مالوان، وهو إسم مستعار كانت تستخدمه لكتابة بعض قصصها، خصوصا الروايات الرومنسية. وقد لدت أجاثا كريستي في بلدة صغيرة في إنجلترا، إسمها "ساوباولو"، وهي من أبوين ميسورين وكانت الحالة المادية لهم جيدة.

أجاثا كريستي الطفلة


”أجاثا

كانت طفولة أجاثا، أحسن ما يمكن أن تكون، فهي الطفلة التي استمتعت بحياتها قدر المستطاع، وبفضل التقاليد السائدة آنذاك، لم تدخل المدرسة، ولكن والدتها علمتها القراءة والكتابة، وكانت معضم الوقت تستمتع بحياتها، الشيء الذي كان بذرة أولى لثمرة النجاح. والغريب في الأمر أن أجاثا كريستي كانت تعاني كثيرا في قواعد اللغة، وكانت لا تستطيع ضبط القواعد بشكل جيد، ولكن والدتها كانت أما مثالية، وكانت تدفعها للنجاح، ولم تحبطها وتقفل أبواب النجاح أمامها، بل كانت تدفعها للسير في درب الناجحين، وتحفزها من أجل إيجاد طريق النجاح.
كانت بداية الكتابة في يوم مرضها، حيث أصيبت بنوبة برد شديدة وجلست قعيدة الفراش، ولكن والدتها العظيمة، إقترحت عليها ألا تضيع الوقت في النوم، بل قالت لها أن تمسك بعض الأوراق وقلم، وتكتب قصصا، تمضي بها وقتها، بدل إضاعته على السرير كالجثة. وقد كانت أجاثا لا تثق في نفسها وكان ردها انها لا تعرف الكتابة، غير أن الوالدة، حفزتها وقالتها أن تجرب، وتبدل مجهودها. وفي كل الأحوال فهي ستستمتع. وهذا ما كان، وقد نجح الأمر وكتبت أجاثا كريستي أولى قصصها في السنين الموالية، وكانت تلك القصص  كلها يقتل أبطالها، وكانت قصص غريبة حقا. وقالت عنها أجاثا كريستي: 
"ووجدت متعة في المحاولة، فقضيت السنوات القليلة التالية أكتب قصصاً قابضة للصدر.!! يموت معظم أبطالها"
وبسبب عدم دخولها للمدرسة، كانت الطفلة تستمتع بوقتها بشكل جميل، حيث كانت تتسكع أوقاتا طويلة، وسنحت لها الفرصة بأن تشاهد الطبيعة دون قيود، وتمضي أوقاتا سعيدة مع والديها، دون أن مشاكل تخص الدراسة، والدرجات، ودون إحباط وتعب وملل، الشيء الذي خلق شخصية، متزنة قادرة على الإبداع، شخصية خالية من العقد التي تزرع في الأطفال بسبب المدارس، وكلام المعلمين.

بداية النجاح


”أجاثا

بعد نجاحها، كانت أجاثا كريستي تعترف دائما بفضل والدتها، التي لولاها ما كانت ستبدأ طريق النجاح، وما كانت ستعرف أن في داخها أنهار وسيول من الإبداع الأدبي الذي جعل منها أقوى وأحسن روائية في العالم، وقد تخطت مبيعات كتبها، مبيعات شكسبيرن الذي يعد من العظماء، ومسرحيته روميو وجولييت، لا يوجد صغير أو كبير لا يعرفها، ولا يسمع بصاحبها، غير أن أجاثا تخطت هذا المبدع الكبيرن وصارت مبيعات كتبها عالية جدا. ولا أخفيكم إخوتي الكرام، أن مبيعات أجاثا كريستي تعدت مبيعات كل الكتاب العرب مجتمعين، ولا أريد إحباطهم، بأن تلك الروايات والقصص أيضا ترجمت لأكثر من خمسين لغة عالمية، الشيء الذي تعدى ترجمة الكتب العربية.
وقالت اجاثا عن أمها:
... وإلى والدتي يرجع الفضل في إتجاهي إلى التأليف، فقد كانت سيدة ذات شخصية ساحرة ،ذات تأثير قوي وكانت تعتقد اعتقاداً راسخاً أن أطفالها قادرين على فعلِ كلِ شيء 

أجاثا كريستي أكبر روائية


”زوج

قد لا أكون أبالغ إذا قلت بأن هذه السيدة هي أعظم روائية عرفها التاريخ، فهي تملك أسلوبا رائعا في الكتابة، وبسيطا للغاية، كما يسمونه ، السهل الممتنع، والجميل أنها لم تسعى يوما لجائزة نول، وكانت دائما تقول أن جائزتها الحقيقية هي إستمتاع القراء برواياتها، الشيء الذي لم يجبرها يوما على تغيير أسلوبها البسيط واستخدام أساليب معقدة، لإرضاء النقاد لكي يرشحوها للفوز بجائزة نوبل للأدب.

ككل الناجحين، لم تصل أجاثا كريستي للنجاح بضغطة زر، أو برمشة عين، ولكنها بدلت مجهودات كبيرة، وعانت من بعض الإحباط خصوصا في بدايتها، حيث أن أول رواية لها "ثلوج على الصحراء"، قد رُفضت من قبل الناشرين، ولم يقبلو نشرها، ولو كان أي شخص غيرها لاعتزل الكتابة وحاول البحث عن وضيفة، غير أنها لم تستسلم وكتبت رواية ثانية "القضية الغامضة في ستايلز"، أيضا رفضها أول الناشرين، ولكنها بقيت تحاول وتعرضها على ناشرين جدد، إلى أن وجدت أحد الناشرين الذي قبل نشرها، وكانت تلك هي البداية الحقيقية لرمز من أهم رموز الأدب البوليسي في العالم.

لو قرأنا روايات وقصص أجاثا سنجد ذكاء كبيرا، جعل منها أهم روائية، لأنك عندما تقرأ الرواية وتبدأ في البحث عن القاتل أو إستنتاج بعض النهايات حسب ما تراه أنت، فإنك تصل لنهاية الرواية لتجد أنك لم تفكر في أمور كثيرة، لتقول تلك الجملة الشهيرة، التي نقولها عندما نفشل في استنتاج النهاية الصحيحة "كيف غابت عني هذه الأمور"، هي حقا روائية ناجحة، ويجب على الجميع أن يستمتع برواياتها. وكما تقول أجاثا "لا يستوعب المرء اللحظات ذات الأهمية الحقيقية في حياته إلا عندما يكون الأوان قد فات."، نصيحتي لك، لا تضيع الوقت وابحث عن رواياتها لأنك ستجد عالما رائعا من الأحداث المشوقة التي ستجعلك منكبا على الرواية لساعات طويلة، ولن تستطيع حتى أن ترمش بعينيك خوفا من الإبتعاد عن تسلسل الأحداث التي تعيشها في الرواية.

هناك روايات عديدة لأجاثا كريستي،  ولكني استمتعت ببعض الروايات أكثر من أخرى، مع أني لم استطع إيجاد كل رواياتها ولكني أحاول من فترة لأخرى أن أبحث عن أي جديد لأستمتع به،  وكانت أفضل رواية بعنوان جريمة النيل، والجميل في الأمر، أن أجاثا كانت قد إستفادت من حياتها في الشيء الذي جعلها تكون أكثر دقة في الأحداث مقارنة مع باقي المؤلفين.
لأن أجاثا كريستي، بفضل زواجها بعالم آثارن كانت كثيرة التجوال، والسفر، وقد تعرفت على حضارات عديدة، منها الحضارة المصرية، وعرفت أماكن عديدة، جعلتها تكتب قصص قريبة جدا من الواقع، والأماكن غالبا تكون حقيقية، ولو قرأت الرواية التي قلت سابقا ستجد كأنك تشاهد مصر أمامك.
غير ذلك فإن قراء روايات أجاثا يعرفون جيدا أنها تضع تفاصيل لطريقة موت بعض الشخصيات، وتعطي أسماء لعقاقير وسموم، يجعل الشخص يتعلم، بعض الأمور الطبية الجديدة، السبب وراء معرفتها للسموم والعقاقير، هو تطوعها بعد الحرب العالمية الأولى، لتمريض المصابين، وفي ذلك الوقت تعرفت على عالم الادوية والسموم، وقد أفادها هذا الأمر كثيرها في مشوارها الروائي.

خلاصة القول

أزعم أن اجاثا كريستي من أهم رموز النجاح في العالم، فهي لم تدخل مدارس على الإطلاق، باستثناء أحد المدارس لتعلم الموسيقى والفن، ولكن تعلمها القراءة وثقافتها لم تكن من المدارس، بل كانت بفضل توجيه والدتها، الشيء الذي كان مهما في حياتها.
لأن التعليم غالبا ما يكون قاتلا للمبدعين، إلا في حالات قليلة، تحتاج لأسرة تستطيع توجيه الإبن لتجاوز العقبات الدراسية، مع عقبات الحياة. وبالإمكان قراءة موضوع المشاكل الدراسية الجزئ الأول. لمعرفة بعض الأمور عن مشاكل التعليم

صورة بيل جيتس في شبابه

بيل جيتس في السجن

بيل جيتس، الان هو ثاني أغنى رجل في العالم، لو عدت للماضي، ورأيت هذا الشخص الذي في الصورة، كيف سيكون انطباعك، ستصدق أنه في يوم من الأيام قد يكون مشهورا، وصاحب أكبر الشركات في العالم، هل ستصدق أنه سيكون أغنى رجل في العالم ، ثم يصبح ثاني أغنى رجل في العالم بعدها بأربع سنوات.
هل تعلم أيضا انه سجن في شبابه.

بيل جيتس ليس شخصا مختلفا عنك

لا تهتم كثيرا لشكل الإنسان، فقد يكون ورائه شخحص عظيم، ولكنه لا يظهر لنه لا تعرف من يكون حقا.
”بيل

لو نضرت بتمعن ستجد شخصا عاديا، لا يظهر عليه أي اختلاف، بالعكس قد يراه كثيرون غبيا، بسب تسريحة شعره، والنظارات التي يرتديها، ولكن الأمر لا يقاس بالشكل، فالعقول لا تختار أجسامها

التعليم

المشاكل التي نعانيها اليوم بسبب ضعف مستوى الطلاب

مشاكل التعليم كثيرة جدا في العالم كله، ولكن كلما كانت الدول أكثر تخلفا كان التعليم أسوء، فالتعليم ليس مجرد كتب مدرسية، تفرض على الطالب ليقوم بحفظها والإمتحان فيها، لنفرق بعدما بين الطالب المجتهد والكسول. بل هذا التفسير هو أتفه تفسير يمكن وضعه للتعليم. ولو أردنا النظر بشكل منطقي لوجدنا أغلب المفكرين والعلماء لم يكملو دراسهمن بل منهم من طرد من الدراسة وهو في سنينه الأولى. وآخرون لم يدخلو المدارس أساسا، فكيف نقيم الناس على أساس قوانين وضعها البشر ؟ وهل الذكاء محكوم بمعرفة الشخص ؟ وكيف نجح العلماء في حياتهم ؟ هل الدراسة حقا مهمة ؟ هل الدراسة غير مهمة ؟

كيف نقيم الناس على اساس قوانين وضعها البشر

إن الأمر صعب جدا، وهناك جدل حقيقي حول التعليم، فهناك علماء وفلاسفة ومفكرون، ينظرون إلى التعليم التقليدي القائم على الحفظ والتلقين، على أنه أسوئ ما وظعه البشر، وأنه سبب التخلف الذي نعيشه، خصوصا في دولنا العربية، وهناك امثلة كثيرة مثل جون جاك روسو، وغيره من الساخطين على الأنظمة التعليمية، ويزعمون أن التعليم عليه أن يعود كما كان في الماضي، قائما على التأمل واستخدام العقل دون الحاجة لتقييد المتعلم بواجبات وفروض تضع مخيلته في علبة إسمها مادة دراسية، فالعلم والتعليم يحتاج لخيال خصب، ويحتاج لعقول قوية تقوم على التفكير المعمق للأشياء، وليس يعتمد على مجموعة مواد تلقن تلقينا للطلاب، وتيقيد عقولهم على أي تفكير خارج المادة، وتقتل الإبداع فيهم .
”مشاكل

هل الذكاء محكوم بمعرفة الشخص

إن مفهوم الذكاء اليوم مختلف تمام عن المعنى الحقيقي للذكاء، فالجميع يرى الشخص الذي يتحصل على درجات كبيرة في الدراسة، أنه شخص ذكي، ولو كان شخصا تحصل على درجات طوال مسيرته الدراسية، قد يتمادى البعض ليسميه نابغة أو عالم، ويرفعون من شانه، وقد يكون فعلا ذكي، ولكن الذكاء لا يحكم من الدراسة، وإنما الدكاء أمر آخر مستقل وليس له علاقة بالتعليم.
دعوني أوضح لكم أن الشخص الذي يتحصل على درجات كبيرة، ليس ذكي، ولكنه شخص لديه ذاكرة قوية، واستيعاب سريع للمواد الدراسية، الشيء الذي يتيح له التعلم بسرعة. وهذا ليس ذكاءا وليس لها علاقة بالذكاء.
فالذكاء حسب العالم كرمان، هو القدرة على التفكير الفطري، والأمر بعيد كل البعد عن الذاكرة القوية والتحصيل السريع. 

هل تعلم أن الدراسات أثبتت أن نسبة الذكاء عند الطفل تكون قوية جدا في سن الخامسة، وبعد الدخول للمدرسة تقل نسبة الذكاء تدريجيا إلى أن تصل ل 2% في الجامعة أو التعليم الثانوي. 
هل تعلم أن فرض نظام الحفظ على التلاميد يقتم فيهم الإبداع، ويجعلهم أكثر بؤسا، خصوصا المبدعين، وكلنا نذكر أيام الدراسة. كم مرة سمعنا كلمات مهينة لمجرد أننا فكرنا تفكيرا مختلفا عن الآخرين، وحاولها وضع تصورات خاصة وجديدة لما نتعلمه، لنسمع أسوء الكلمات ونعاني أكبر أنواع الإهانة اللفظية، ويصيبنا الإحباط من أول سنين الدراسة، ونعيش كل دراسنا خائفين من استخدام عقولنا خوفا من الإهانة.
وهذا ما يحصل عادة، وهناك قصص عديدة لما يقال لنا عندما نخرج من السرب، ونبدع فكرة جديدة. ولو نظر كل منا لحياته لوجد الكثير من الأمور التي قتلته، وهو لا يدرك أن تلك الأمور هي سبب فشله اليوم. فأيام الدراسة عادة هي أكبر الأيام صعوبة على الجميع. لا ندركها إلا عندما نفكر بعمق في تفاصيلها. لنجد أننا خسرنا الكثير، ولم نأخذ معنا سوى معلومات بسيطة، قد لا نستخدمها في حياتنا أبدا.

فن النحث على الكتب، من الفنون الجميلة، الغير معروفة كثيرا في البلاد العربية، وهو من الفنون التي تعتبر حديثة، وهذا الفن يعتمد بشكل كبير على مهارات الفنان في إبداع أفكار جديدة وتسخير الكتب لإنتاج لوحات فنية عالية، حيث يكون الكتاب بمثابة علبة للعمل الفني، والورق يكون هو الذي يُكون الشكل المهم للعمل.

هذه أحد الأعمال الرائعة الثلاثية الأبعاد


صورة أخرى جميلة لعمل آخر على شكل شجرة، وشاهدو الروعة في استخدام أوراق الكتب


هذا عمل آخر مميز، على شكل قطعة جاتو، فكرة مميزة من الفنان الذي أنجزه


خاطرة إنتزعت قلبي

”صورة



تمر الأيام 

ولا أسمع سوى كلام رقيق

الكل يصف قلبي بالطاهر الأبيض المنير

لا أسمع سوى عبارات تخجل 

تجعلني أكثر لطفا مع الناس

في يوم يكاد يدمرني الفضول

بقيت أسأل نفسي

ترى ما يحمل قلبي في داخله؟

ترى كيف شكله؟

وما لونه؟

لم أعرف الإجابة

فقررت إنتزاع قلبي كي أراه بعيني

أخدت السكين بيداي

فقط كي أكتشف داخلي

قبل فتح قلبي سألت

هل القلوب تنير؟

أم أنها تستنير؟

زادني السؤال شغفا في إكتشاف قلبي

لكني خشيت دبحة السكين

خشيت أن يألمني 

خشيت أن يأذي قلبي

فرميته

وقررت إنزاع قلبي بيداي هاتين

صرخت حتى البكاء

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه

أحسست الموت يداهمني

ولكني لن أتراجع

بقيت يداي تخترق صدري

تقطع الشرايين

إلى أن أحسست نبضه

أحسست دفئه

أحكمت إمساكه مرة وأخرى فأفلت

إلى أحكمت الإمساك وأنتزعته

في لحظة انتزاعه راودني سؤال جديد

ترى هل سيبقى يدق رغم انتزاعه ؟

أخيرا انتهى الصداع والألم

ها هو دا بين يداي

لم أعد أبصر

أحس بالإغماء

توفي المسكين قبل اكتشاف قلبه

توفي وترك قلبه الضرير بين أيدي غيره

توفي

وكانت نهاية انشغاله

نهاية فضوله

ولم يبقى أحد يذكر شكله ولا اسمه

مات وانتهى

هل تذكر أيام الدراسة، ألم يمر عليك يوم مثل هذا، ألم تنم في الفصل ولو لمرة في حياتك؟
الحقيقة أغلبنا نمنا في الفصل، وأنا اذكر في أحد السنين في رمضان، كنت دائما أنام عند أحد الأساتذة، لأنه كان يتحدث بطريقة هادئة ومملة، وكنت أحاول الإنتباه لكن دائما ما كان يغلبني النوم وأنهار، حتى وقت الحصة كان في الساعة الثانية بعد الزوار، وهذا الوقت يكون فيه الشخص في أقسى درجات الإسترخاء. ولكنه لم ينتبه لنومي.
”أيام

هذه الصورة لتلميذ ينام في الفصل، حقيقة تذكرني بأيام الدراسة، فقذ كان شهر رمضان خصوصا، يمر على هذا النحو، الفصل كله ينام، خصوصا في الساعات الأخيرة للدراسة، لأن الجميع يكون مرهق بسبب الحر، وحتى الأساتدة يكونون قد تعبو بسبب الوقول لساعات طويلة.

حصل اليوم موقع جميل جدا، حيث كنت أشاهد وبعض الأصدقاء برنامجا عن النجاح، كان البرنامج للدكتور إبراهيم الفقي، وكان يتحدث عن مفاتيح النجاح السبعة. وقد حاولنا أن نناقش الافكار التي طرحت في البرنامج، ونحاول أخد أكبر قدر من المعرفة لزيادة حظوظنا في النجاح. ولكن صديق منا لم يكن يروقه الأمر، فهو كان يظن أننا سنشاهد فيلما سينيمائيا، ونستمتح بالوقت، وننسى المعرفة قليلا، وقال ما مظمونة، أنه تعب من كثرة الحديث عن النجاح، واسرار النجاح، وطرق النجاح، وأن كل ما يقال هو كلام فارغ، لا معنى له، ولأنه لا يوجد شيء إسمه نجاح، وكل شيء مكتوب علينا، وعلينا أن نرضى بقسمتنا.

الحقيقة كلامه به الكثير من الحقيقة، وعندما نتكلم في الدين، فلا يجب الجدال، ولكن الأمر أبسط مما نتخيل، وقد بدأنا نحاول تقريب الفكرة له، فالامر، ليس كما يظهر عليه، النجاح هو مجموعة نقاط بسيطة نتعلما، ونطبقها في حياتنا لنجد أننا نتحسن، وننجح في الوصول لما نريد. والنتيجة لا تهم في النهاية، لأن الشخص الذي يجرب السير في درب النجاح، لا يهتم كثيرا بالنتيجة، لأنه يتعلم الكثير، وسواء حقق النتيجة التي كان يسعى لها، أم لم يحققها، فالأمر ليس بهذه الأهمية، ولو كانت النتيجة مهمة ولكننا لم نحقق، يجب أن نعرف السبب الذي جعلنا لم نحقق الهدف الذي كنا نسعى له، ونصحح الطريق، لكي نمشي في طريق النجاح السليم.

الحقيقة كلام هذا الصديق، مهم للغاية، فأغلب الناس يتكلمون على أي شيء بطريقة معقدة، ويطيلون الحديث، ويدخلون في تفاصيل ومتاهات تجعل الشخص منا تائه، وغير قادر على استيعاب القصة، ولكن لو بسطنا الأمور، سنجد أن كل التعقيدات لا تهم. يبقى المهم هو تحقيق الهدف والوصول للنجاح.

كيف تنجح ؟
الفشل هو أول درج يوصل للنجاح، إعلم أنه لا يوجد نجاح بدون فشل، لا يوجد شخص ناجح، أغمض عينيه وحلم بشيء، ثم فتح عينيه فوجد نفسه حقق هدفه. الأمر ليس هكذا، ولن يكون أبدا سهلا.
لكي ننجح، نحن نختار طريقا نرى فيه سبيلا للنجاح. نمشي في هذا الطريق، ونتعلم الكثير في مسيرتنا، وعندما نصل لنهاية الطريق، نعرف هل حققنا الهدف ونجحنا في ما كنا نسعة إليه، أو لم نفعل. إذا نجحنا سيكون الأمر جيد، ولكن إذا لم ننجح فعلينا أن نعود للوراء بذاكرتنا، ونفكر هل أهملنا أي شيء في الطريق؟

كثيرا ما نهمل تعلُم أمور مهمة، ونصل لنهاية الطريق، ونسأل لماذا لم ننجح، الجواب ببساطة أننا لم نتعلم أمورا مهمة. وللأسف الكثير منا لا يصل لنهاية الطريق. بل يكتفي أغلب الناس بمنتصف الطريق ويعودون، ولكن لو حسبناها جيدا، لوجدنا أن الوقت الذي ستضيعه للعودة، هو نفسه الوقت الذي ستصل فيه للهدف.
أتخيل هؤلاء الناسن كالشخص الذي كان يريد السباحة على طول المسبح، ولكنه وصل لنصف المسبح واحس بالتعب، وقرر أن يعود. هذا ما يحصل لنا جميعا، نصل لنصف الطريق ونعود، لا ندرك بأن الجهد والوقت الذي سيعيدنا لنقطة البداية، هو نفسه الذي سيوصلنا لنقطة النهاية.

كيف تفشل ؟
هناك العديد من الناس يكون هدفهم النجاح، ولكنهم يفشلون، وعندما فكرت في الأمر وجدت أن أغلب الناس لا ينجحون، لأنهم مهملون، وكثيرو التسرع. لذلك قررت أن أضع طريقة للفشل، تجهل الشخص الذي ييأس بسرعة، والشخص الذي يكون متسرعا، وغير جدي في حياته، يجد النجاح أسهل من الفشل.

لكي تفشل إحرص دائما على أن تأتي متأخرا، أترك الجميع يسبقوك، وانتضر، وكن آخر الواصلين.
لكي تفشل لا تضع أي فكرة في عقلك، ولا تضع أهدافا. فقط عش دون هدف، ولا تفكر في عواقب الأمور، إذا جائتك فكرة نفدها فورا، ولا تفكر في عواقبها. لأنك تريد الفشل
لا تُحًضر أي شيء، فالفاشل شخص لا يعير إهتماما الحياة، فلا تضيع وقتك في التحضير لحفلة، او لاستقبال زوارك، أترك الأمر كما هو عليه، وإذا لم يعجبهم الأمر فليذهبو لبيوتهم، وترتاح منهم
ضع الوقت دائما، إحرص دائما تضييع وقتك في أمور تافهة، تفرج على التلفاز طول اليوم، وشاهد أكثر البرامج سخفا، ولا تشاهد أي شيء مفيد.
لا تهتم بنفسك، لا تفكر يوما في تمشيط شعرك، أو لبس قميص مكوي، فأنت فاشل، والفاشلون لا يجب أن يضيعو أوقاتهم في تسريح الشعر واختيار لباس يليق بهم.

إدا طبقت النقاط السابقة، وكنت ممن لا يكملون المشوار في اعمالهم، سيكون هذا الأمر هو بداية نجاحك، فسرعان ما ستتعب من الفشل وستعود للنجاح وتكون أكثر قوة.
لأنك عودت نفسك على إختيار نقيض ما تريد، فأنت ستتجه مباشرة للنجاح بعدما اخترت الفشل.

كثيرون ينضرون لأنفسهم نظرة غريبة، ويحتقرون كل أفكارهم، ويرون الجميع أحسن منهم، لتنتهي حياتهم كما بدأت، لم يعرفهم أحد، ولم ينجزو أي عمل يفتخروا به، والناس تفتخر به. 
أنظر إلى هذه الصورة
أنظر جيدا
ماذا ترى؟
ترى نفسك

”طريق النجاح”


هل تعلم أن أغلب العلماء والناجحين كانو في نفس الموقف
كان الجميع ينعتهم بالفاشلين
كان الجميع يراهم يضيعون فرصا كبيرة من أجل الوهم
ولكن.. الفرق بينك وبين من نجحو، أنهم أصرو وأكملو الطريق
أنهم كانو يعرفون هدفهم ويسيرون في طريق النجاح
أما أنت، فقد استسلمت
ولم تضع أي هدف
وصدقت ما قاله الناس
إعلم أن من يصفوك بالفشل
هم نفسهم، بعدما تنجح سيصفوك بالنابغة
كأنك ترى في المرآة، الناس مرآة أعمالك
عندما تنجح يصفقون
وعندما تبدأ طريق النجاح، أو تفشل، يصروخ "الفاشل" هذا أنت
وهذا ما يحصل عادة
إختر ما يناسبك، وما تريد

أسوء شيء يمكن أن يحدث لأي شخص، خصوصا لو كان متجها لموعد مهم، كموعد عمل، او لقاء للتوضيف، سيكون الأمر شديد الصعوبة، خاصة لو حصل هذا الأمر وأنت على باب مقر العمل. ماذا ستنفعل لو حصل، وقام طائر من هذا بإلقاء فضلاته عليك؟
”طائر

هذا الرجل الياباني، الذي نشاهد صورته، هو نوريو أوهاجا مخترع الأقراص الصلبة، وكان دائما يقول أنه لا يفكر في أمور خارقة، بل يبحث عن المشاكل التي يعانيها الناس ويحاول إيجاد حلول لها، وعلى هذا الأساس كان يدير شركة سوني المشهورة.
”نوريو

”هدف”
كثيرا ما نصل إلى مرحلة من الحياة، نقف عندها، ونبدأ في النظر لإنجازاتنا، ونبحث عن الأهداف التي كنا نريد تحقيقها، ونسأل هل حققنا الهدف؟، غالبا يكون الجواب بالنفي، فأغلبنا تشده الحياة، ويبتعد أهدافه، ولا ينجح في تحقيق هدف كان يحلم بتحقيقه.غالبا ما نتراجع للخلف، ونستسلم، ونقول نحن لا نستحق النجاح، ونترك الساحة لآخرين، وهذا هو أكبر خطأ. عندما تجد أنك لم تحقق أهدافك، توقف لحظة واسأل عن كيفية تحقيق الهدف، وابدأ في وضع طريق النجاح المناسب لك، حسب قدرتك ومعرفتك، فطريق النجاح الذي خطوته أنا، قد يكون طريق فشل بالنسبة لك، لذلك خد دائما المعرفة، ولا تأخد الطريقة، فالطرق تختلف من شخص لآخرن والأهداف ايضا تختلف، لذلك ابدأ في فهم نفسك، ثم ضع الخطة نحو النجاح، ضع هدفك، ثم ابدأ في تحقيقه، إذا فشلت، إبدأ من جديد، إذا فشلت مرة أخرى، أنظر إلى عيوبك وأخطائك ثم سر نحو الهدف من جديد. وبعدها ستتعلم الصبر، لأن النجاح عادة لا يأتي من تلقاء نفسه، بل يأتي من التعب. والهدف لا يتحقق لوحده، بل الهدف يتحقق بالمثابرة والصبر.
منذ سنوات عديد أقرأ للدكتور إبراهيم الفقي رحمة الله عليه، وقد استفدت كثيرا منه، تعلمت أن الحياة بسيطة جدا لو عرفنا ما نريد، فالأمر لا يكون صعبا علينا في وقتها، ولكن إذا بقينا دون وضع أهداف سنتعب كثيرا، وسنجد كل شيء مستحيل.

كيف تحقق الهدف: تحقيق الهدف كما قلت لا يكون من تلقاء نفسه، بل يحتاج خطة بسيطة، تجعلك تعرف هدفك، والطريق التي توصل للهدف، وبعدها تبدأ في التطبيق.

إعرف من تكون: قبل وضع الهدف ووضع الخطط، والبدأ في التنفيد، تحتاج أمر مهم للغاية، وهو أن تعرف من تكون، حيث عليك تحديد شخصيتك، عليك معرفة من تكون، لتستطيع أن تتعامل مع نفسك، عليك أن تدرس شخصيتك جيدا، لتكون على معرفة بالأمور التي لا تعلمها، لذى أول شيء تقوم به هو البحث عن إختبارات الشخصية، وهي منتشرة على الانترنت وهي مجانية أيضا. لن تأخد من وقتك أكثر عشر دقائق، وبعدها ستعرف شخصيتك، وتعرف الوظائف التي تليق بشخصيتك، وهذا الأمر مهم جدا. لأنك دون أن تعرف الوظائف المناسبة والشخصية الحقيقية التي تتميز بها، لن يكون تخطيطك لحياتك صحيحا، فبدل أن تخطط للنجاح، ستكون قد خططت للفشل، وهذا الأمر يغفله الجميع. لذى أولا إعرف من تكون

ضع هدفك: بعد ان إختبرت نفسك، حان الوقت الآن لوضع الأهداف، على أساس شخصيتك، والأمر كأنك تملك عشرة دولارات وتحتاج لوضع خطة بسيطة لصرف هذا المبلغ لمدة تلات أيام مثلا، طالما أنت تعرف كم تملك، بالتأكيد ستحدد بالضبط إحتياجاتك، وإذا كان المبلغ لا يكفيك، إما أن تتنازل عن بعض الإحتياجات، أو تبحث عن مورد مال يسد العجز.
نفس الأمر لأهدافك، أنت الآن تعرف مهاراتك، يعني تعرف قيمة نفسك، عليك أن تضع أهدافك، وإذا وجدت أن تلك الأهداف صعبة عليك، لديك حلان، إما أن تطور نفسك لتصبح قادرا على تحقيق هدفك، أو تتنازل على بعض الأمور لتستطيع السير في درب النجاح.
أنت تختار، ولكن لا تبالغ، كن منطقيا في اختياراتك. كن على يقين أنه لا يوجد مستحيل، ولكن أيضا لا ترمي نفسك في التهلكة، وكما يقول كونفوشيوس، لا تفتح بابا يعييك سدك، ولا ترمي سهما يعجزك ردك.
المفهوم من الحكمة أن تسير على قدر إمكانياتك، وإذا أردت اكثر، عليك أن تطور إمكانياتك.

خطط لهدفك: بعد أن عرفت شخصيتك، ووضعت أهدافك، الآن حان الوقت للتخطيط، حان الوقت لوضع تفاصيل النجاح، من الأفضل أن تكتب التفاصيل على ورقة، أو على الكمبيوتر، لكي لا تنساها، فأنت لا يجب أن تدع مجالا للنسيان.
التخطيط يكون على عدة أسس، أول شيء تقسم الهدف إلى أمور بسيطة، على سبيل المثال، لو كان هدفك أن تعمل مديرا شركة ما، وأنت تملك شهادات تخول لك العمل كمدير، كن منطقيا، أنت فعلا تملك الشهادات، ولكنك تفتقر للخبرة، لذلك قبل أن تصبح مديرا تحتاج لتملك الخبرة، بالتالي يجب أن تقبل بعمل أقل من رتبة مدير، وحاول أن تتقرب من المدير، وتفهم شخصيته، وتعرف كل إمكانياته، شهاداته وكيف يُسير العمل، تعلم منه، وابدأ في وضع خطة لتكون أحسن منه، بالتالي ستكون فرصتك لتصبح مديرا أكبر بكثير من ذي قبل.
وضع الخطوات التي توصل للهدف، أمر مهم للغاية، فأنت في أحيان كثيرة لن تكون قادرا على القفز تحو اهدافك، بل عليك أن تسير بخطوات ثابتة نحو النجاح. لا يهم أن تكون خطواتك بطية بل المهم ألا تتوقف، قالها كونفوشيوس
وأنا أتذكر قصة حكيم، كان يعلم طالبا له، ويأخده سيرا في الجبال الوعرة، وكان المعلم لا يتعثر أبدا في الطريق، في حين كان الطالب، يعاني كثيرا، وكل خطوة يتعثر، وعند الوصول يبدأ في لعن الظروف، ويقول أن معلمه شخص خارق القوى..... ويتكبدون مرة أخرى   مرارة العودة للمدرسة، ويحدث نفس الشيء، المعلم يمشي بشكل عادي، أما الطالب يتعدب كثيرا إلى أن ينهو الطريق، في النهاية يبدأ الطالب في سؤال المعلم، لماذا لم تعلمني اليوم أي شيء؟.
وعندما يسمع المعلم هذا هذا السؤال يطلب من الطالب في اليوم الموالي أن يحضر نفسه للسير في الجبل مرة أخرى.
الدرس الذي يريد المعلم أن يوصله للطاب هو أن يتعلم من تجاربه، فالمعلم لا يعاني في السير، لأنه مشا كثيرا في تلك الطريق، وأصبح قادرا على الإسراع عندما تكون العقبات قليلة أمامه، والإبطاء عندما تكون حفر كثيرة وعقبات كثيرة، مع الحرص على وضع قدمه في المكان المناسب.
أما التلميد فهو يسير دون أن يرى الطريق، فقط يراقب معلمك ويسير في نفس خذ سيره.
هذا ما تحتاج معرفته، أنت لا تحتاج لأن تنظر لمن هم أمامك ويعرفون أكثر منك، أنت فقط تحتاج لأن تجرب السير في طريق النجاح، وستجد صعوبات كثيرة، ومع التجربة ستصير قادرا على تجاوز الصعوبات والوصول للهدف بسهولة.

إبدأ الآن: بعد ما درست شخصيتك، وحددت هدفك، وقسمت الهدف لمجموعة وظائف صغيرة، حان الوقت لتبدأ، لا تأجل عمل اليوم إلى الغد، إبدأ مباشرة بعد وضع الخطة، جرب تحقيق ما تريد حسب الخطة التي وضعتها، وابدأ في مشاهدة أخطائك، وحاول أن تتجاوزها، لن يكون الأمر يسيرا عليك، لذا جرب أكثر من مرة.

جرب مرة أخرى: في حال لم تستطع الوصول لهدفك، إعلم أن هناك خطأ ما قمت به، ولكن لا تعيد نفس الشيء مرة أخرى، لأنك بالتأكيد ستصل لنفس النتيجة، لذى، فكر في الخطأ، إبحث عنه، ستجد الكثير من الأمور التي أهملتها. عندما تعرف أخطائك، إبدأ من جديد وحاول تفادي تلك الأخطاء.

حاول مرة أخرى: لن تنجح بمجرد تصحيح أخطائك، لأن أمام العديد من الناس يسعون لنفس الهدف الذي تسعى إليه، لذى إعرف عنهم كل شيء، حاول أن تكون أحسن منهم، وكمل مسيرتك نحو هدفك، جرب أن تتعلم أكثر منهم، وأن تكون أكثر تنظيما منهم، وأن تعمل ضعف وقتهم. وكن على يقين أن الله لا يضيع أجر من أحسن عمله. 

لا تلتفت لهم: ستجد في درب النجاح، أناسا كثيرة، يسعون لإحباطك، لا تلتفت لهم، لأنهم فاشلون، ولا يرون مثلك، أنت تعرف جيدا نفسك، وتعرف هدفك، وقد وضعت خطة نجاحك، فلا تخف من كل الأمور التي تقال، لأنك تسير في الطريق الصحيح، إعمل جيدا، وحاول إلى أن تحقق الهدف.
كن على يقين أن الأمر ليس سهلا، وستتعب، ولكن عندما تصل لهدفك، ستجد أن كل التعب، قد تبخر، وأن النجاح، ضاعف قوتك.

هكذا هو النجاح قد يصيب وقد يخيب 
فلا تياس،  فالنجاح لا يأتي سهلا، ولا يكون يكون بسيطا 
النجاح لا يأتي من تلقاء نفسه 
فأنت من يختار طريق النجاح وأنت من يسير فيه
”النجاح”

”ألبرت
لازلت لا أعرف سر الشهرة الكبيرة التي يتميز بها العالم ألبرت أينشتاين، حيث أرى الكثير من الناس يروه على أنه شخص خارق، وقد بدأت القصة من صغري عندما كنا نحاول التقليل من شأن بعضها، وكلما قال شخص حكمة أو كلمة فلسفية، كنا نقول له هل تظن نفسك أينشتاين، وقد كنا نظن أن صاحب هذا الإسم هو أعظم العلماء على الإطلاق، وبعدما مرت السنين وبدأت أقرا عنه، وأبحث عن نظرياته، لم أجد فيه شيئا خارقا، بل وجدته عالما عاديا، بل هناك علماء أعظم منه، وأحسن منه كثيرا، لكن إسم ألبرت أينشتاين أكثر شهرة منهم. 
ولد أينشتاين لأسرة يهودية بسيطة في ألمانيا، وكانت طفولته عادية، وقد شيع أنه رسب في مادة الرياضيات، إلا أن هذا الخبر غير مؤكد وهناك تضارب في الأقوال بهذا الخصوص، وعند بحثي عنه لم أجد أنه كان شخصا خارقا في صغره، بل وجدت أنه تأخر في النطق إلى وصل سن ثلات سنوات، وكان يحب الفيزياء، وفي صغره كان مميزا في مادة الرياضيات.
وجد ألبرت عمان ساعداه في بداياته، وكانو يشترون الكتب له، كان أينشتاينن طالبا عاديا، لم يعرف عنه نبوغه في الدراسة، وكل ما يشاع، هو حبه للعلوم والرياضيات وتميزه فيها..
ما أريد الوصول إليه أن أينشتاين، كان قد وضع بعض الفرضيات وأيقن بها، لكن جاء علماء بعده وأثبثو أن أينشتاين كان مخطئا في نظرياته، حتى نظرية النسبية التي هي أهم نظريات أينشتاين، فقد بدأت بعض المؤشرات مؤخرا على عدم صحتها، حيث كان هناك تجارب لبعض العلماء في ألمانيا على ما أذكر، أثبتو عدم صحة النظرية، لكن الأمر لايزال قيد التأكد، وقد نسمع قريبا سقوط هذه النظرية.
الأمر ببساطة أن العالم مهما كان سيطه، وعلمه، فهو يخطئ، فلا تضيع كل وقتك في البكاء على الأخطاء، بل حاول الإجتهاد والتعلم من أخطاءك.
قد تكون أنت أكبر عالم يعرفه التاريخ، لكن فقط إن تعلمت من أخطاءك.

خاطرة طير حزين
”خاطرة”

تمنيت نفسي طيرا وحيدا
على غصن الشجر
يختفي عندما يطلع القمر
وحيدا أغني طوال النهار
لا يسمعني أحد
ولا أملك غير هذا الخيار

ولكني طفل لست وحدي
أغني
معي صمتي
يعذبني
معي عالم أعيش فيه

لست وحدي ولن أكون
معي اليأس يحضنني
معي البكاء يدفيني
والوهم يغطيني

لست وحدي ولن أكون
فالعمر مضى وأنا كما كنت
لم أتغير، ولن أصير أحسن
فالفشل صديقي الحميم
هكذا عرفت نفسي
منذ وعيت
فاشل ضيع كل الفرص
جالس في قبري أنتضر الموت
قد يأتي وقد يتأخر
ولكنه لا محالة آت

قتلت أحلامي في الماضي
وضعت الأوهام بين يدي
ضيعت نفسي
وسرت وراء اليأس
باحثا عن الفشل
مهملا النجاح

كسرت أقلامي، وحرقت الورقت
نسيت أفكاري والعمر انتهى
والفكر احترق
والقلب في بحار الظلم غرق
لن أعود، فقد تعودت على الموت في داخلي
وأحببت الموت في الدنيا
يائس، يحب الفشل

هذا النوع النادر جدا من الطيور، هو من سلالة طيور الجنة أو طيور الفردوس، هذه السلالة لم يبقى منها إلا 5 سلالات وهي معرضة بشدة للإنقراض، طائر ويلسون أحد هذه الطيور المذهلة، التي تتميز بمظهر رائع ومييز، يوجد على رأسه تاج أزرق جميل، وشكل ذيله غريب، هذا النوع يصعب أو يستحيل مشاهدته بسبب ندرته، لكن الصور تجعل الشخص يكتشف هذه الطيور النادرة

الحياة دائما تعطينا دروسا كثيرا، لنتعلم كيف ننجح، ولكن أغلبنا لا يفهم الدرس إطلاقا، ويعيد نفس الأخطاء، كل مرة، ويبحث عن حجج كثيرة لعدم نجاحه، ويلعن كل الظروف التي يعيشها، في حين أنه لو نظر قليلا لمن كانو مثله، سيجد أنه يعلم الكثير ليحسن نفسه، سيجد أنه يملك خبرة كبيرة ولكنه لا يستفيد منها، ويبحث فقط عن خبرة الناس. الناس لم يعيشو حياتك، وخبرتهم قد لا تفيدك، إبحث في داخلك عن النجاح، فالنجاح في صدرك، في تجاربك، في حياتك، النجاح بين يديك، ولكنك دائما تختار الفشل، أو تختار الوقوف كالصنم، بلا حراك

”حب
النجاح في العمل وفي الدراسة، وفي الحياة عموما يعتمد على الحب، فالحب هو الدافع الرئيسي نحو النجاح، وقد تحدثنا في سلسلة اسرار النجاح، على مجموعة أسرار تساعدنا على تطوير أنفسنا، من أجل الوصول لطريق النجاح، تحدثنا عن إدارة الوقت وأهميته، وكيفية إدارة الوقت، وتحدثنا أيضا على تخطي العقبات وعدم الوقوع في فخ الفشل، فالفشل هو قاتل العظماء، ولا ننسا التأجيل، فالتاجيل يجعل أيامك بلا فائدة. واليوم سنكلم على حب العمل، والمعادلة البسيطة التي تحقق النجاح في العمل أو النجاح في الدراسة، أو في أي مجال، فانت تعيش لأنك تحب الحياة، ولو كنت لا تحب الحياة لكنت انتحرت، وارتحت، ولهذا نجد الإنسان المكتئب عادة يفقد حب الحياة، فيظهر عليه العبوس، ويفقد الأمل، ويفقد طعم العيش، فيلجأ للرحيل عن الحياة. وفي العمل، نجد الإنسان المحب لعمله يكون نشيطا، لا تظهر عليه علامات التعب ويكون دائما مبتسما، عكس أغلب الناس الذين لا يحبون عملهم، فقط يعملون لأنه واجبهم لإعالة الأسرة ومن أجل كسب قوت اليوم. وهذه أكبر مصيبة نعيشها في عالمنا العربي، فلو نظرنا للدول الأوروبية والآسيوية، سنجد أناس كثيرين يعملون أعمالا بسيطة ولكنهم يحبون أعمالهم، وتجدهم يستمتعون بوقت العمل، وعندما يحين وقت معاشهم يبكون، لأنهم سيفقدون هذه المتعة، أما العرب فهم يبكون لأنهم سيفقدون نصف الراتب، ولا يهمهم العمل أساسا. لهذا نواجه المشاكل فمن لا يحب عمله، سيجعل الناس تتعب معه، خصوصا لو كان يعمل في مصلحة عمومية، فهو سيجعل المصلحة مكانا يعج باليأس والقهر، لمجرد أنه لا يطيق العمل يعطل مصالح الناس، ولا يكترث بالوقت .

هذه الصورة لأحد أندر أنواع الببغاء في العالم، يطلق عليه إسم ببغاء منفضة الغبار، بسبب ريشه الكثيف الذي يشبه منفضة الغبار، هذا الببغاء الأشعث، من الأنواع النادرة في العالم، لسببين، الأول أن هذا النوع هو تعديل وراثي فقط ولم يخلق هكذا، والسبب الثاني الذي يفسر ندرته، أن هذا النوع لا يقوم بحظن البيض إلا نادرا، حيث أن أنثى هذا النوع، تهمل بيضها ممى يسبب قلة ظهور أجيال جديدة من هذا النوع. ستشاهدون في الصور، أن هناك لونين من هذا الببغاء، اللون البيض، وهو لون أنثى الببغاء صاعب الريش الكثيف، وأما الذكر فلونه يكون أخضر . كما قلت هذا النوع شديد الندرة وهو لا يوجد إلا عند ناس قلائل جدا، وفي بعض المحميات الطبيعية، في نيزيلاندا وبعض الأماكن القليلة.

ذكر الببغاء صاحب الريبش الكثيف
”الببغاء

أنثى الببغاء صاحب الريش الكثير
”صورة

من أهم أسرار النجاح، هي إدارة الوقت، لأنها أهم شيء يوصلك لطريق النجاح الذي تريده، فبعدما أصبحت تسير في أول طريق النجاح، وبدأت تلغي التأجيل من قاموسك، وأيضا عندما تعلمت كيف أنه لا يوجد فشل وكل ما وصلت إليه ليس سوى نتائج قد تكون مرضية أو غير مرضية. جاء الوقت الآن، لتعرف كيف تدير وقتك، لأن إدارة الوقت هي أهم عامل النجاح، وكما يقول معظم الناجحين، والعلماء، إن التخطيط الجيد دائما يوصل لنتائج جيدة، وهذا التخطيط هو أساسا إدارة للوقت بطريقة ذكية، حسب العمل وحسب الواجبات والمشاغل التي تكون في حياة كل شخص.

كيف أدير وقتي: عليك أن تعلم أن ساعة من التخطيط، ستوفر لك يوما من العمل، تخيل معي أنك تعمل في مكتب كله فوضى، وعادة في العمل يأتيك أوراق كل يوم يستوجب عليك ملؤها أو قرائتهان ويمر اليوم وتضع الأوراق على المكتب، ليأتي يوم آخر وتقوم بنفس العمل، وبعد شهر، يأتيك المدير ليطلب منك بعض الأوراق، وتبقى تبحث عن الأوراق مدة طويلة، وتضيع وقتك ووقت مديرك، وتعطل كل المصالح التي بين يديكم، من أجل البحث. السبب في كل هذا هو عدم التنظيم. وهو في صلب إدارة الوقت.

يوم أمس شاهدت فيلم حظ سعيد للمثل أحمد عيد، والفيلم أعجبني كثيرا، لعدة أسباب، سواء من ناحية الفكرة أو المضمون، ورغم كونه فيلما كوميديا، إلا انه لم يكن كتلك الأفلام التافهة التي تضيع وقتك في المشاهدة، وتكون محشوة ببعض النكت القبيحة التي تجعلك تكره الجلوس في السينما. فيلم حظ سعيد، مختلف تماما، وهو فلم يستحق أن تشاهده أكثر من مرة، لأن به فكرة وقصة جميلتين، والتمثيل رائع، وأيضا عندما تشاهد الفيلم لا تحس أبدا أن هناك مشهد موضوع من أجل إقحام ممثل معين، كما نرى في باقي الأفلام. مبدئيا أوصي الجميع بمشاهدة الفيلم، وهو فيلم عائلي لا يحتوى على أية مشاهد خارجة، فلا تقلقو وخدو أولادكم للإستمتاع بالفيلم.

بخصوص الشكل العام للفيلم : من ناحية الديكورات والإخراج والصورة، هو فيلم قمة في الروعة، ولا يوجد تصوير لمشاهد غير منطقية، بل هي مشاهد طبيعية، مثلا، في الأفلام المصرية عندما يصورون شخص فقير، يصورون البيت وتجد فيه بعض الآلات التي لا تتوفر عند الأغنياء، وتجد سرير فخم وديكورات غالية، تجعلك تستغرب كيف هذا الشخص فقيرن وهو يملك كل هذا. في فيلم حظ سعيد، كان هناك ديكورات منطية وبسيطة، تبين فعلا أن البطل يعيش في أسرة بسيطة. وحتى المشاهد الخارجية كانت محاكات للحقيقة. حيث أن الفيلم يدور على أحداث الثورة، وقد نجح المخرج في ربط الديكورات التي عملها، بصور الثورة وكانت مشاهد حميلة واحترافية.

بخصوص القصة: قصة الفيلم واضحة من التريلر على أنها تتكلم على الثورة، الفيلم لا ينافق الثورة، ولا الثوار، ولا يرسم صور خيالية، ببساطة هو فيلم يحكي قصة شاب بسيط عانا من النظام، شاب لا يفهم في السياسة وكل همه هو ربح لقمة عيشه. عانا كثيرا من السلطة وكان كل يوم يعاني. وكان يعول أسرته وأخته من أجل الدراسة الجامعية. وكانت أخته تنصحه دائما وتقول له أن لديه حقوق وعليه التمسك بها، وعندما يعمل بنصيحة أخته يحصل له أمور نراها في الفيلم مضحكة، ولكنها كانت واقعا مريرا يعيشه الشعب المصري. 
مرت الأحداث سريعا وبدأت شرارة الثورة، وكانت الأخت مشاركة في الثورة، وقد كلف البطل بإحضار أخته للبيت، بعدما سمعه من الفنانين، على أن الميدان كان به كنتاكي...كلنا نعرف ما قاله بعض الفنانين حينها، وبقي يدور ويبحث عن أخته، ومر بمواقف كثيرة جدا كوميدية وأخرى تراجيدية، وتعرف على شخصيات جديدة سيكون لها دور أيضا في أحداث الفيلم.
وبدأ البطل يحاول معرفة القصة، وحاول فهم السياسة لكنه وجده نفسه لم يفهم اي شيء، وعاد لحياته البسيطة، ولكن حدثت أمور كثيرة جعلته يهتم بالسياسة، وبعدما كان يرى شباب الثورة على أنهم ناس تافهة تريد خلق البلبلة، وعندما شاهد الحقيقة وشارك في بعض الأحداث ، عرف أن الثورة كانت نقية. ومرت الأحداث وإنتهت الثورة وحاول الكاتب التنبؤ بمستقبل الثورة وقد رسم بعض النقاط البسيطة التي تحصل فعلا اليوم.

باختصار: الفيلم رائع، به كومديا راقية، ولا يوجد به مشاهد تافهة، ولا مشاهد مخلة بالآداب، يحكي قصة واقعية، ويحاول صياغة أفكار معينة وتوضيحها، دون أي انحياز. إذا قررت مشاهدة الفيلم لن تندم لأنه فيلم قمة في الروعة، وأنا متاكد أنك ستحضره أكثر من مرة، لأنه يستحق ثمن تذكرة السينما التي ستدفعها.

إنه نوع من الحمام يعيش فقط في الفيلبين، سميت بهذا الإسم نظرا لوجود بقعة حمراء على صدرها، تشبه كثيرا الجرح، وهي توحي أيضا إلى الحب، ويمكن أن تكون أفضل رمز من رموز الحب، بسبب الجرح الذي يوجد على قلبها، وما دعاني لقول هذا هو أن هذا النوع من الحمام هادئ ولطيف، ويفضل البقاء على الأرض ولا يطير كثيرا، وبها أيضا ميزة غريبة، حيث أن لون ريشها يتغير من الضوء، بحيث يمكن أن تراه برتقالي، ويمكن إذا غيرت الإضاءة يصبح لونها أخضر، ولكن اللون الأساسي والصحيح، هو اللون الرمادي. مع وجود بياض في الصدر، وتلك البقعة الحمراء التي تشبه الجرح.




”أسرار
أحد أسرار النجاح في الحياة هو أن تقتنع أنه لا يوجد فشل: فأنت عندما تبدأ المحاولة في تحقيق نجاحاتك لابد أن تجد عقبات كثيرة، وقد لا تتمكن من تحقيق النتيجة التي كنت ترجوها، وهذا الأمر لا يسمى فشلا وإنما معناه أنك وجدت أحد الطرق التي لا توصل للنتيجة التي كنت تريد، وعليك البحث عن طريق صحيح، طريق النجاح، ولعل أحسن مثال هو توماس أديسون عندما كان يحاول إختراع المصباح فقد جرب أكثر تسعين طريقة لصنع المصباح وكلها لم تكن مجدية، ولكنه لم يقل أنه فشل، بل قال أنه عرف طرق كثيرة لا توصل للنجاح في صنع المصباح، وبقي يجرب كل الطرق إلى أن وصل للطريق الصحيحة الناجحة، لصناعة المصباح الكهربائي.

قد يكون الجميع يرا الفقير من يلبس لباسا بسيطا، أو لا يملك مالا كثيرا، ولكن الفقير يملك شيئا لا يملك الأغياء. يملك الامل، وهذا الأمل يجعله يرى مستقبلا جميلا، يمكن تحقيقه ببعض العمل
”صور

”أسرار
من أهم أسرار النجاح هو الإسراع في تنفيد الفكرة، لأن السر الأول وراء نجاح أي شخص، أو أي فكرة هو عدم تأجيلها، فلا تأجل عمل اليوم إلى الغد، والجميل أن الجميع يعرف هذا السر، ولكن قليلون جدا من يعملو به.
التأجيل هو قاتل النجاح، أول أسرار النجاح هو عدم التأجيل. ولكن من أجل النجاح، سنحتاج لتقسيم المفاهيم والنصائح، ونفهم كل نقطة على حدا، لنستطيع فهم سر النجاح.
سيكون السؤال الأول بعد أن قلنا أن التاجيل قاتل النجاح، هو لماذا نأجل العمل إلى آخر لحظة؟
تأجيل الأعمال له عدة أسباب حسب كل شخص، فالأمر يختلف من شخص لآخر وأيضا بين عمل وآخر، فنجد من الأشخاص من يؤجلون العمل بسبب التعب، ومن يؤجل عمله بسبب الكسل وهناك نوع آخر يؤجل عمله لأنه تائه بين الأعمال. ويبقى واقفا لا يعرف من أين يبدأ. الحل لن يكون سهلا، فالنجاح في البدأ يكون أصعب من النجاح في إتمام العمل، لأن أول خطوة دائما هي الصعب. لذا، لا تفكر في النهاية وركز كل تركيزك على تنظيم نفسك أولا، حدد الأساسيات التي تحتاجها فعلا، أما الأمور الثانوية فلا داعي من عملها. وضع تخطيطا كاملا ليومك، ونفذه دون إهمال أي جزئ منه، وإذا جد أي جديد لعمله فلا تؤجله، قم به في اللحظة ذاتها لكي لا تختلط عليك الأمور.